التاريخ 5703
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ مُلْكِ زَنْكِي قِلَاعَ الْأَكْرَادِ الْحُمَيْدِيَّةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَوْلَى عِمَادُ الدِّينِ زَنْكِي عَلَى جَمِيعِ قِلَاعِ الْأَكْرَادِ الْحُمَيْدِيَّةِ، مِنْهَا قَلْعَةُ الْعَقْرِ وَقَلْعَةُ شُوشَ، وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ لَمَّا مَلَكَ الْمَوْصِلَ أَقَرَّ صَاحِبَهَا الْأَمِيرَ عِيسَى الْحُمَيْدِيَّ عَلَى وِلَايَتِهَا وَأَعْمَالِهَا، وَلَمْ يَعْتَرِضْهُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا هُوَ بِيَدِهِ، فَلَمَّا حَصَرَ الْمُسْتَرْشِدُ الْمَوْصِلَ حَضَرَ عِيسَى هَذَا عِنْدَهُ، وَجَمَعَ الْأَكْرَادَ عِنْدَهُ فَأَكْثَرَ، فَلَمَّا رَحَلَ الْمُسْتَرْشِدُ عَنِ الْمَوْصِلِ أَمَرَ زَنْكِي أَنْ تُحْصَرَ قِلَاعُهُمْ فَحُصِرَتْ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَقُوتِلَتْ قِتَالًا شَدِيدًا إِلَى أَنْ مُلِكَتْ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاطْمَأَنَّ إِذًا أَهْلُ سَوَادِ الْمَوْصِلِ الْمُجَاوِرُونَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُمْ فِي ضَائِقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ نَهْبِ أَمْوَالِهِمْ، وَخَرَابِ الْبِلَادِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه