التاريخ 5702
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ حَصْرِ أَتَابَكْ زَنْكِي آمِدَ، وَالْحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَاوُدَ، وَمُلْكِ زَنْكِي قَلْعَةَ الصُّورِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اجْتَمَعَ أَتَابَكْ زَنْكِي صَاحِبُ الْمَوْصِلِ وَتَمُرْتَاشُ صَاحِبُ مَارِدِينَ، وَقَصَدَا مَدِينَةَ آمِدَ فَحَصَرَاهَا، فَأَرْسَلَ صَاحِبُهَا إِلَى دَاوُدَ بْنِ سَقْمَانَ بْنِ أُرْتُقَ صَاحِبِ حِصْنِ كِيفَا يَسْتَنْجِدُهُ، فَجَمَعَ مَنْ أَمْكَنَهُ جَمْعَهُ، وَسَارَ نَحْوَ آمِدَ لِيُرَحِّلَهُمَا عَنْهَا، فَالْتَقَوْا عَلَى بَابِ آمِدَ، وَتَصَافُّوا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فَانْهَزَمَ دَاوُدُ، وَعَادَ مَفْلُولًا، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ مِنْ عَسْكَرِهِ. وَأَقَامَ زَنْكِي وَتَمُرْتَاشُ عَلَى آمِدَ مُحَاصِرِينَ لَهَا، وَقَطَّعَا الشَّجَرَ، وَشَعَّثَا الْبَلَدَ، وَعَادَا عَنْهَا مِنْ غَيْرِ بُلُوغِ غَرَضٍ، فَقَصَدَ زَنْكِي قَلْعَةَ الصُّورَ مِنْ دِيَارِ بَكْرٍ، وَحَصَرَهَا وَضَايَقَهَا، فَمَلَكَهَا فِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَاتَّصَلَ بِهِ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْكَفْرَتُوثِيِّ زَنْكِي، وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ، عَظِيمَ الرِّئَاسَةِ وَالْكِفَايَةِ، مُحِبًّا لِلْخَيْرِ وَأَهْلِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه