MajelisNoteدليل

التاريخ 5697

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وخمسمائة

ذِكْرُ هَزِيمَةِ صَاحِبِ طَرَابُلُسَ الْفِرِنْجِيِّ   وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبَرَ إِلَى الشَّامِ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ التُّرْكُمَانِ مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ، وَأَغَارُوا عَلَى بِلَادِ طَرَابُلُسَ، وَغَنِمُوا وَقَتَلُوا كَثِيرًا، فَخَرَجَ الْقُمَّصُ صَاحِبُ طَرَابُلُسَ فِي جُمُوعِهِ، فَانْزَاحَ التُّرْكُمَانُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَتَبِعَهُمْ فَعَادُوا إِلَيْهِ، وَقَاتَلُوهُ فَهَزَمُوهُ، وَأَكْثَرُوا الْقَتْلَ فِي عَسْكَرِهِ، وَمَضَى هُوَ وَمَنْ سَلِمَ مَعَهُ إِلَى قَلْعَةِ بَعْرِينَ، فَتَحَصَّنُوا فِيهَا، وَامْتَنَعُوا عَلَى التُّرْكُمَانِ، فَحَصَرَهُمُ التُّرْكُمَانُ فِيهَا. فَلَمَّا طَالَ الْحِصَارُ عَلَيْهِمْ نَزَلَ صَاحِبُ طَرَابُلُسَ، وَمَعَهُ عِشْرُونَ فَارِسًا مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِهِ سِرًّا فَنَجَوْا وَسَارُوا إِلَى طَرَابُلُسَ، وَتَرَكَ الْبَاقِينَ فِي بَعْرِينَ يَحْفَظُونَهَا، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى طَرَابُلُسَ كَاتَبَ جَمِيعَ الْفِرِنْجِ، فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَتَوَجَّهَ بِهِمْ نَحْوَ التُّرْكُمَانِ لِيُرَحِّلَهُمْ عَنْ بَعْرِينَ، فَلَمَّا سَمِعَ التُّرْكُمَانُ بِذَلِكَ قَصَدُوهُمْ وَالْتَقُوهُمْ، وَقُتِلَ بَيْنَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَأَشْرَفَ الْفِرِنْجُ عَلَى الْهَزِيمَةِ، فَحَمَلُوا نُفُوسَهُمْ، وَرَجَعُوا عَلَى حَامِيَةٍ إِلَى رَفَنِيَةَ فَتَعَذَّرَ عَلَى التُّرْكُمَانِ اللَّحَاقُ بِهِمْ إِلَى وَسَطِ بِلَادِهِمْ فَعَادُوا عَنْهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا