MajelisNoteدليل

التاريخ 5676

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وخمسمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَتِ الْخَاتُونُ ابْنَةُ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ  ، وَهِيَ زَوْجَةُ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ. وَفِيهَا قُتِلَ بَيْمُنْدُ الْفِرِنْجِيُّ صَاحِبُ أَنْطَاكِيَّةَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ نَصِيرُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ مُؤَيَّدِ الْمُلْكِ بْنَ نِظَامِ الْمُلْكِ  فِي شَعْبَانَ بِبَغْدَاذَ، وَوَقَعَ الْحَرِيقُ فِي دَارِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَفِي حَظَائِرَ الْحَطَبِ وَالسُّوقِ التُّتُشِيِّ، فَذَهَبَ مِنَ النَّاسِ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ. وَفِيهَا وَزَرَ الرَّئِيسُ أَبُو الذُّوَادِ الْمُفَرِّجُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ الصُّوفِيِّ لِصَاحِبِ دِمَشْقَ تَاجِ الْمُلُوكِ. وَفِيهَا كَانَ الرَّصْدُ بِالدَّارِ السُّلْطَانِيَّةِ شَرْقَيْ بَغْدَاذَ، تَوَلَّاهُ الْبَدِيعُ الْإِصْطِرْلَابِيُّ، وَلَمْ يَتِمَّ. وَفِيهَا بِبَغْدَاذَ عَقَارِبُ طَيَّارَةٌ ذَوَاتُ شَوْكَتَيْنِ، فَنَالَ النَّاسَ مِنْهَا خَوْفٌ شَدِيدٌ وَأَذًى عَظِيمٌ. وَفِيهَا، فِي ذِي الْحِجَّةِ، خَرَجَ الْمَلِكُ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُرَاسَانَ، وَكَانَ عِنْدَ عَمِّهِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، وَوَصَلَ إِلَى سَاوَةَ، وَوَقَعَ الْإِرْجَافُ أَنَّ عَزْمَهُ عَلَى مُخَالَفَةِ أَخِيهِ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ قَوِيٌّ، وَأَنَّ عَمَّهُ سَنْجَرَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، فَاسْتَشْعَرَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ، وَسَارَ عَنْ بَغْدَاذَ إِلَى هَمَذَانَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى كَرْمَانْشَاهَانَ وَصَلَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمَلِكُ مَسْعُودٌ وَخَدَمَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِلْإِرْجَافِ أَثَرٌ، فَأَقْطَعُهُ السُّلْطَانُ مَدِينَةً كَنْجَةَ وَأَعْمَالَهَا وَسَيَّرَهُ إِلَيْهَا. وَفِيهَا كَانَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، بِالْعِرَاقِ، وَبَلَدِ الْجَبَلِ، وَالْمَوْصِلِ، وَالْجَزِيرَةِ، فَخَرَّبَتْ كَثِيرًا. وَفِيهَا مَلَكَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ قَلْعَةَ أَلَمَوْتَ. وَوَرَدَتِ الْأَخْبَارُ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى أَنَّهُ ارْتَفَعَ سَحَابٌ عَظِيمٌ بِبَلَدِ الْمُوصِلِ فَأُمْطِرَ مَطَرًا كَثِيرًا.  وِلَايَةُ ابْنِ النَّرْسِيِّ الْحِسْبَةَ   أَنَّهُ فِي خَامِسِ الْمُحَرَّمِ وَلِيَ ابْنُ النَّرْسِيِّ الْحِسْبَةَ، وَعُزِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الرُّطَبِيِّ، وَظَهَرَتْ مِنْهُ زَلَّاتٌ كَثِيرَةٌ، وَطُولِبَ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ. هَدْمُ تَاجِ الْخَلِيفَةِ عَلَى دِجْلَةَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: أُمِرَ بِهَدْمِ تَاجِ الْخَلِيفَةِ عَلَى دِجْلَةَ لِأَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَى الْوُقُوعِ، فَلَمَّا نُقِضَ وُجِدَ فِي أَعْلَاهُ فِي الرُّكْنِ الشَّمَالِيِّ مُصْحَفٌ جَامِعٌ قَدْ جُعِلَ فِي غِلَافٍ مِنْ سَاجٍ وَلُبِسَ بِصَحَائِفِ الرَّصَاصِ فِي رِقٍّ بِخَطٍّ كُوفِيٍّ، فَلَمْ يُعْلَمْ لِذَلِكَ مَعْنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ، ثُمَّ أُعِيدَ بِنَاءُ التَّاجِ فِي تَمَامِ السَّنَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا