MajelisNoteدليل

التاريخ 5665

ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ ذِكْرُ قُدُومِ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ إِلَى بَغْدَاذَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَدِمَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ بَغْدَاذَ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ عِنْدِ عَمِّهِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، لِيُصْلِحَ حَالَهُ مَعَ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ، فَتَأَخَّرَ دُبَيْسٌ عَنِ السُّلْطَانِ، ثُمَّ دَخَلَ بَغْدَاذَ، وَنَزَلَ بِدَارِ السُّلْطَانِ، وَاسْتَرْضَى عَنْهُ الْخَلِيفَةَ، فَامْتَنَعَ الْخَلِيفَةُ مِنَ الْإِجَابَةِ إِلَى أَنْ يُوَلَّى دُبَيْسٌ شَيْئًا مِنِ الْبِلَادِ، وَبَذَلَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ لِذَلِكَ. وَعَلِمَ أَتَابَكْ زَنْكِي أَنَّ السُّلْطَانَ يُرِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ دُبَيْسًا الْمَوْصِلَ، فَبَذَلَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَحَضَرَ بِنَفْسِهِ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ إِلَّا وَهُوَ عِنْدَ السِّتْرِ، وَحَمَلَ مَعَهُ الْهَدَايَا الْجَلِيلَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَ السُّلْطَانِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَأَعَادَهُ إِلَى الْمَوْصِلِ. وَخَرَجَ السُّلْطَانُ يَتَصَيَّدُ، فَعَمِلَ لَهُ شَيْخٌ الْمَزْرَفَةِ دَعْوَةً عَظِيمَةً امْتَارَ مِنْهَا جَمِيعُ عَسْكَرِ السُّلْطَانِ، وَأَدْخَلَهُ إِلَى حَمَّامٍ فِي دَارِهِ، وَجَعَلَ فِيهِ عِوَضَ الْمَاءِ مَاءَ الْوَرْدِ، فَأَقَامَ السُّلْطَانُ إِلَى رُبْعِ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَسَارَ عَنْهَا إِلَى هَمَذَانَ، وَجَعَلَ بَهْرُوزَ عَلَى شِحْنَكِيَّةِ بَغْدَاذَ، وَسُلِّمَتْ إِلَيْهِ الْحِلَّةُ أَيْضًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا