التاريخ 5646
ثم دخلت سنة عشرين وخمسمائة من الهجرة النبوية
ذِكْرُ قَصْدِ بِلَادِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ بِخُرَاسَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ الْوَزِيرُ الْمُخْتَصُّ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَزِيرُ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، بِغَزْوِ الْبَاطِنِيَّةِ، وَقَتْلِهِمْ أَيْنَ كَانُوا، وَحَيْثُمَا ظُفِرَ بِهِمْ، وَنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ، وَسَبْيِ حَرِيمِهِمْ، وَجَهَّزَ جَيْشًا إِلَى طُرَيْثِيثَ، وَهِيَ لَهُمْ، وَجَيْشًا إِلَى بَيْهَقَ مِنْ أَعْمَالِ نَيْسَابُورَ، وَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ قَرْيَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِهِمُ اسْمُهَا طَرَّزُ، وَمُقَدَّمُهُمْ بِهَا إِنْسَانٌ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ سَمِينَ. وَسَيَّرَ إِلَى كُلِّ طَرَفٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ جَمْعًا مِنَ الْجُنْدِ، وَوَصَّاهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا مَنْ لَقُوهُ مِنْهُمْ، فَقَصَدَ كُلُّ طَائِفَةٍ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي سُيِّرَتْ إِلَيْهَا. فَأَمَّا الْقَرْيَةُ الَّتِي بِأَعْمَالِ بَيْهَقَ فَقَصَدَهَا الْعَسْكَرُ، فَقَتَلُوا كُلَّ مَنْ بِهَا، وَهَرَبَ مُقَدَّمُهُمْ، وَصَعِدَ مَنَارَةَ الْمَسْجِدِ وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنْهَا فَهَلَكَ، وَكَذَلِكَ الْعَسْكَرُ الْمُنْفَذُ إِلَى طُرَيْثِيثَ قَتَلُوا مِنْ أَهْلِهَا فَأَكْثَرُوا، وَغَنِمُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَعَادُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه