MajelisNoteدليل

التاريخ 5619

ثم دخلت سنة ست عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ قَتْلِ جُيُوشْ بِكْ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ جُيُوشْ بِكِ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ الْمَوْصِلِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا خُرُوجَهُ عَلَى السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، وَعَوْدَهُ إِلَى خِدْمَتِهِ، فَلَمَّا رَضِيَ عَنْهُ أَقْطَعَهُ أَذْرَبِيجَانَ وَجَهِلَهُ مُقَدَّمُ عَسْكَرِهِ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ مُنَافَرَةٌ وَمُنَازَعَاتٌ، فَأَغْرَوْا بِهِ السُّلْطَانَ، فَقَتَلَهُ فِي رَمَضَانَ عَلَى بَابِ تِبْرِيزَ. وَكَانَ تُرْكِيًّا مِنْ مَمَالِيكِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، عَادِلًا، حَسَنَ السِّيرَةِ، وَلَمَّا وَلِيَ الْمَوْصِلَ وَالْجَزِيرَةَ كَانَ الْأَكْرَادُ بِتِلْكَ الْأَعْمَالِ قَدِ انْتَشَرُوا، وَكَثُرَ فَسَادُهُمْ، وَكَثُرَتْ قِلَاعُهُمْ، وَالنَّاسُ مَعَهُمْ فِي ضِيقٍ، وَالطَّرِيقُ خَائِفَةٌ، فَقَصَدَهُمْ، وَحَصَرَ قِلَاعَهُمْ، وَفَتَحَ كَثِيرًا مِنْهَا بِبَلَدِ الْهَكَّارِيَّةِ، وَبَلَدِ الزَّوْزَانِ، وَبَلَدِ الْبَشْنَوِيَّةِ وَخَافَهُ الْأَكْرَادُ، وَتَوَلَّى قَصْدَهُمْ بِنَفْسِهِ، فَهَرَبُوا مِنْهُ فِي الْجِبَالِ وَالشِّعَابِ وَالْمَضَايِقِ، وَأَمِنَتِ الطُّرُقُ، وَانْتَشَرَ النَّاسُ وَاطْمَأَنُّوا، وَبَقِيَ الْأَكْرَادُ لَا يَجْسُرُونَ أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ لِهَيْبَتِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا