MajelisNoteدليل

التاريخ 5613

ثم دخلت سنة خمس عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ حَصْرِ بَلْكَ بْنِ بَهْرَامَ الرُّهَا وَأَسْرِ صَاحِبِهَا   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ بَلْكُ بْنُ بَهْرَامَ، وَلَدُ أَخِي إِيلْغَازِي، إِلَى مَدِينَةِ الرُّهَا، فَحَصَرَهَا وَبِهَا الْفِرِنْجُ، بَقِيَ عَلَى حَصْرِهَا مُدَّةً فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا، فَرَحَلَ عَنْهَا، فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ تُرْكُمَانِيٌّ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ جُوسُلِينَ، صَاحِبَ الرُّهَا وَسَرُوجَ، قَدْ جَمَعَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْفِرِنْجِ، وَهُوَ عَازِمٌ عَلَى كَبْسِهِ، وَكَانَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنْ بَلْكَ أَصْحَابُهُ، وَبَقِيَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ فَارِسٍ، فَوَقَفَ مُسْتَعِدًّا لِقِتَالِهِمْ. وَأَقْبَلَ الْفِرِنْجُ، فَمِنْ لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْفِرِنْجَ وَصَلُوا إِلَى أَرْضٍ قَدْ نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ، فَصَارَتْ وَحْلًا وَغَاصَتْ خُيُولُهُمْ فِيهِ فَلَمْ تَتَمَكَّنْ، مَعَ ثِقَلِ السِّلَاحِ وَالْفُرْسَانِ، مِنَ الْإِسْرَاعِ وَالْجَرْيِ، فَرَمَاهُمْ أَصْحَابُ بَلْكَ بِالنُّشَّابِ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَأُسِرَ جُوسُلِينُ، وَجُعِلَ فِي جِلْدِ جَمَلٍ، وَخُيِّطَ عَلَيْهِ، وَطُلِبَ مِنْهُ أَنْ يُسَلِّمَ الرُّهَا، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَبَذَلَ فِي فِدَاءِ نَفْسِهِ أَمْوَالًا جَزِيلَةً، وَأَسْرَى كَثِيرَةً، فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَى ذَلِكَ، وَحَمَلَهُ إِلَى قَلْعَةِ خَرْتَبِرْتَ فَسَجَنَهُ بِهَا، وَأُسِرَ ابْنُ خَالَتِهِ، وَاسْمُهُ كُلْيَامُ، وَكَانَ مِنْ شَيَاطِينِ الْكُفَّارِ، وَأُسِرَ أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنْ فُرْسَانِهِ الْمَشْهُورِينَ، فَسَجَنَهُمْ مَعَهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا