التاريخ 5611
ثم دخلت سنة خمس عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ عِصْيَانِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِيلْغَازِي عَلَى أَبِيهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَصَى سُلَيْمَانُ بْنُ إِيلْغَازِيبْنِ أُرْتُقَ عَلَى أَبِيهِ بِحَلَبَ، وَقَدْ جَاوَزَ عُمُرُهُ عِشْرِينَ سَنَةً، حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَسَمِعَ وَالِدُهُ الْخَبَرَ، فَسَارَ مُجِدًّا لِوَقْتِهِ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ سُلَيْمَانُ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُعْتَذِرًا، فَأَمْسَكَ عَنْهُ، وَقَبَضَ عَلَى مَنْ كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، مِنْهُمْ: أَمِيرٌ كَانَ قَدِ الْتَقَطَهُ أُرْتُقُ، وَالِدُ إِيلْغَازِي، وَرَبَّاهُ، اسْمُهُ نَاصِرٌ، فَقَلَّعَ عَيْنَيْهِ، وَقَطَعَ لِسَانَهُ، وَمِنْهُمْ: إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ حَمَاةَ مِنْ بَيْتِ قَرْنَاصَ، كَانَ قَدْ قَدَّمَهُ إِيلْغَازِي عَلَى أَهْلِ حَلَبَ، وَجَعَلَ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةَ، فَجَازَاهُ بِذَلِكَ، وَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَسَمَلَ عَيْنَيْهِ، فَمَاتَ. وَأَحْضَرَ وَلَدَهُ، وَهُوَ سَكْرَانُ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَمَنَعَتْهُ رِقَّةُ الْوَالِدِ، فَاسْتَبْقَاهُ، فَهَرَبَ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَرْسَلَ طُغْتِكِينُ يَشْفَعُ فِيهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَى ذَلِكَ، وَاسْتَنَابَ بِحَلْبَ سُلَيْمَانَ ابْنَ أَخِيهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أُرْتُقَ، وَلَقَّبَهُ بَدْرَ الدَّوْلَةِ، وَعَادَ إِلَى مَارِدِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه