التاريخ 5567
ثم دخلت سنة عشر وخمسمائة
قَتْلِ أَحْمَدَيْلَ بْنِ وَهْسُوذَانَ فِي سَنَةُ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ، حَضَرَ أَتَابِكُ طُغْتِكِينُ، صَاحِبُ دِمَشْقَ، دَارَ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَاذَ، وَحَضَرَ جَمَاعَةُ الْأُمَرَاءِ، وَمَعَهُمْ أَحْمَدَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَهْسُوذَانَ الرَّوَادِيُّ، الْكُرْدِيُّ، صَاحِبُ مَرَاغَةَ وَغَيْرِهَا مِنْ أَذْرَبِيجَانَ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَانِبِ طُغْتِكِينَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مُتَظَلِّمٌ، وَبِيَدِهِ رُقْعَةٌ، وَهُوَ يَبْكِي، وَيَسْأَلُهُ أَنْ يُوصِلَهَا إِلَى السُّلْطَانِ، فَأَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ بِسِكِّينٍ، فَجَذَبَهُ أَحْمَدَيْلُ وَتَرَكَهُ تَحْتَهُ، فَوَثَبَ رَفِيقٌ لِلْبَاطِنِيِّ وَضَرَبَ أَحْمَدَيْلَ سِكِّينًا أُخْرَى، فَأَخَذَتْهُمَا السُّيُوفُ، وَأَقْبَلَ رَفِيقٌ لَهُمَا وَضَرَبَ أَحْمَدَيْلَ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ إِقْدَامِهِ بَعْدَ قَتْلِ صَاحِبَيْهِ، وَظَنَّ طُغْتِكِينُ وَالْحَاضِرُونَ أَنَّ طُغْتِكِينَ كَانَ الْمَقْصُودَ بِالْقَتْلِ، وَأَنَّهُ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ، فَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُمْ بَاطِنِيَّةٌ زَالَ هَذَا الْوَهْمُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه