التاريخ 5557
ثم دخلت سنة ثمان وخمسمائة
وَفَاةِ عَلَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ وَمُلْكِ ابْنِهِ وَمَا كَانَ مِنْهُ مَعَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي شَوَّالٍ، تُوُفِّيَ الْمَلِكُ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو سَعْدٍ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتُكِينَ، صَاحِبُ غَزْنَةَ، بِهَا، وَمَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَرْسِلَانْشَاهْ، وَأُمُّهُ سَلْجُوقِيَّةٌ، وَهِيَ أُخْتُ السُّلْطَانِ أَلْب أَرْسِلَانَ بْنِ دَاوُدَ، فَقَبَضَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَسَجَنَهُمْ، وَهَرَبَ أَخٌ لَهُ اسْمُهُ بَهْرَامُ إِلَى خُرَاسَانَ، فَوَصَلَ إِلَى السُّلْطَانِ سَنْجَرَ بْنِ مُلْكِشَاهْ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَرْسِلَانَشَاهْ فِي مَعْنَاهُ، فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَلَا أَصْغَى إِلَى قَوْلِهِ، فَتَجَهَّزَ سَنْجَرُ لِلْمَسِيرِ إِلَى غَزْنَةَ، وَإِقَامَةِ بَهْرَامْشَاهْ فِي الْمُلْكِ. فَأَرْسَلَ أَرْسِلَانْشَاهْ إِلَى السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ يَشْكُو مِنْ أَخِيهِ سَنْجَرَ، فَأَرْسَلَ السُّلْطَانُ إِلَى أَخِيهِ سَنْجَرَ يَأْمُرُهُ بِمُصَالَحَةِ أَرْسِلَانْشَاهْ، وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ: إِنْ رَأَيْتَ أَخِي وَقَدْ قَصَدَهُمْ، وَسَارَ نَحْوَهُمْ، أَوْ قَارَبَ أَنْ يَسِيرَ، فَلَا تَمْنَعْهُ، وَلَا تُبْلِغْهُ الرِّسَالَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَفُتُّ فِي عَضُدِهِ وَيُوهِنُهُ، وَلَا يَعُودُ، وَلَأَنْ يَمْلِكَ أَخِي الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ. فَوَصَلَ الرَّسُولُ إِلَى سَنْجَرَ، وَقَدْ جَهَّزَ الْعَسَاكِرَ إِلَى غَزْنَةَ، وَجَعَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ الْأَمِيرَ أُنَرَ، مُتَقَدِّمَ عَسْكَرِهِ، وَمَعَهُ الْمَلِكَ بَهْرَامْشَاهْ، فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا بُسْتَ، وَاتَّصَلَ بِهِمْ فِيهَا أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ خَلَفٍ، صَاحِبُ سِجِسْتَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه