التاريخ 5553
ثم دخلت سنة سبع وخمسمائة
الْخُلْفِ بَيْنَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ وَمُحَمَّدْ خَانْ وَالصُّلْحِ بَيْنَهُمَا فِي سَنَةُ سَبْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ كَثُرَ الْحَدِيثُ عَنْ سَنْجَرَ: أَنَّ مُحَمَّدْ خَانَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَدْ مَدَّ يَدَهُ إِلَى أَمْوَالِ الرَّعَايَا، وَظَلَمَهُمْ ظُلْمًا كَثِيرًا، وَأَنَّهُ خَرَّبَ الْبِلَادَ بِظُلْمِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّهُ قَدْ صَارَ يَسْتَخِفُّ بِأَوَامِرِ سَنْجَرَ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا، فَتَجَهَّزَ سَنْجَرُ وَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ وَسَارَ يُرِيدُ قَصْدَهُ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، فَخَافَ مُحَمَّدْ خَانْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَمِيرِ قُمَاجَ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَمِيرٍ مَعَ سَنْجَرَ، يَسْأَلُهُ أَنْ يُصْلِحَ الْحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَنْجَرَ، وَأَرْسَلَ أَيْضًا إِلَى خُوَارَزْمِشَاهْ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُمَا فِي إِرْضَاءِ السُّلْطَانِ عَنْهُ، وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ أَخْطَأَ، فَأَجَابَ سَنْجَرُ إِلَى صُلْحِهِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَهُ وَيَطَأَ بِسَاطَهُ، فَأَرْسَلَ مُحَمَّدْ خَانْ يَذْكُرُ خَوْفَهُ لِسُوءِ صَنِيعِهِ، وَلَكِنَّهُ يَحْضُرُ الْخِدْمَةَ، وَيَخْدِمُ السُّلْطَانَ، وَبَيْنَهُمَا نَهْرُ جَيْحُونَ، ثُمَّ يُعَاوِدُ بَعْدَ ذَلِكَ الْحُضُورَ عِنْدَهُ، وَالدُّخُولَ إِلَيْهِ، فَحَسَّنُوا الْإِجَابَةَ إِلَى ذَلِكَ، وَالِاشْتِغَالَ بِغَيْرِهِ، فَامْتَنَعَ، ثُمَّ أَجَابَ. وَكَانَ سَنْجَرُ عَلَى شَاطِئِ جَيْحُونَ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، وَجَاءَ مُحَمَّدْ خَانْ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَتَرَجَّلَ وَقَبَّلَ الْأَرْضَ وَسَنْجَرُ رَاكِبٌ، وَعَادَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى خِيَامِهِ، وَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، وَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَهُمَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه