التاريخ 5547
ثم دخلت سنة خمس وخمسمائة
انْهِزَامِ الْفِرِنْجِ بِالْأَنْدَلُسِ فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِمِائَةٍ خَرَجَ أَذْفُونْشُ الْفِرِنْجِيُّ، صَاحِبُ طُلَيْطِلَةَ بِالْأَنْدَلُسِ، إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِهَا، يَطْلُبُ مِلْكَهَا، وَالِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهَا، وَجَمَعَ وَحَشَدَ فَأَكْثَرَ، وَكَانَ قَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِيهَا بِسَبَبِ مَوْتِ أَمِيرِ الْمُسْلِمِينَ يُوسُفَ بْنِ تَاشَفِينَ، فَسَمِعَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَاشَفِينَ الْخَبَرَ، فَسَارَ إِلَيْهِ عَسَاكِرُهُ وَجُمُوعُهُ، فَلَقِيَهُ، فَاقْتَتَلُوا، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَكَانَ الظَّفَرُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَانْهَزَمَ الْفِرِنْجُ، وَقُتِّلُوا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَأُسِرَ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَسُبِيَ مِنْهُمْ، وَغُنِمَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِحْصَاءِ، فَخَافَهُ الْفِرِنْجُ، بَعْدَ ذَلِكَ، وَامْتَنَعُوا مِنْ قَصْدِ بِلَادِهِ، وَذُلَّ أَذْفُونْشُ حِينَئِذٍ وَعَلِمَ أَنَّ فِي الْبِلَادِ حَامِيًا لَهَا، وَذَابًّا عَنْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه