التاريخ 5462
ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة
اسْتِيلَاءِ يَنَّالُ عَلَى الرَّيِّ وَأَخْذِهَا مِنْهُ وَوُصُولِهُ إِلَى بَغْدَاذَ وذلك في سَنَةُ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ كَانَتِ الْخُطْبَةُ بِالرَّيِّ لِلسُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ، فَلَمَّا خَرَجَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَصْبَهَانَ وَمَعَهُ يَنَّالُ بْنُ أَنُوشْتِكِينَ الْحُسَامِيُّ، اسْتَأْذَنَهُ فِي قَصْدِ الرَّيِّ وَإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ لَهُ بِهَا، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَ هُوَ وَأَخُوهُ عَلِيُّ بْنُ أَنُوشْتِكِينَ، فَوَصَلَا إِلَيْهَا فِي صَفَرٍ، فَأَطَاعَ مَنْ بِهَا مِنْ نُوَّابِ بَرْكِيَارُقَ، وَخُطِبَ لِمُحَمَّدٍ بِالرَّيِّ، وَاسْتَوْلَى يَنَّالُ عَلَى الْبَلَدِ، وَعَسَفَ أَهْلَهُ، وَصَادَرَهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى النِّصْفِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَوَرَدَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ بُرْسُقُ مِنْ عِنْدِ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ، فَوَقَعَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَابِ الرَّيِّ، فَانْهَزَمَ يَنَّالُ وَأَخُوهُ عَلِيٌّ. فَأَمَّا عَلِيٌّ فَعَادَ إِلَى وِلَايَتِهِ قَزْوِينَ، وَسَلَكَ يَنَّالُ الْجِبَالَ، فَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ كَثِيرٌ، وَتَشَتَّتُوا، فَأَتَى إِلَى بَغْدَاذَ فِي سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، فَأَكْرَمَهُ الْخَلِيفَةُ، وَاجْتَمَعَ هُوَ وَإِيلْغَازِي وَسُقْمَانُ ابْنَا أُرْتُقَ بِمَشْهَدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَحَالَفُوا عَلَى مُنَاصَحَةِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، وَسَارُوا إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ صَدَقَةَ، فَحَلَفَ لَهُمْ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ، وَعَادُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه