MajelisNoteدليل

التاريخ 5432

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة

حَالِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ وَاجْتِمَاعِهِ بِأَخِيهِ الْمَلِكِ سَنْجَرَ لَمَّا انْهَزَمَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ، سَارَ طَالِبًا خُرَاسَانَ إِلَى أَخِيهِ سَنْجَرَ، وَهُمَا لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ، فَأَقَامَ بِجُرْجَانَ، وَرَاسَلَ أَخَاهُ يَطْلُبُ مِنْهُ مَالًا وَكُسْوَةً، وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ مَا طَلَبَ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى تَحَالَفَا وَاتَّفَقَا. وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مَعَ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ غَيْرُ أَمِيرَيْنِ فِي نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ فَارِسٍ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتِ الْقَوَاعِدُ بَيْنَهُمَا سَارَ الْمَلِكُ سَنْجَرُ مِنْ خُرَاسَانَ فِي عَسَاكِرِهِ نَحْوَ أَخِيهِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، فَاجْتَمَعَا بِجُرْجَانَ، وَسَارَا مِنْهَا إِلَى دَامَغَانَ، فَخَرَّبَهَا الْعَسْكَرُ الْخُرَاسَانِيُّ، وَمَضَى أَهْلُهَا هَارِبِينَ إِلَى قَلْعَةِ كَرَدْكُوهَ، وَخَرَّبَ الْعَسْكَرُ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ، وَعَمَّ الْغَلَاءُ تِلْكَ الْأَصْقَاعَ، حَتَّى أَكْلَ النَّاسُ الْمَيْتَةَ وَالْكِلَابَ، حَتَّى شُوهِدَ رَجُلٌ يَأْكُلُ كَلْبًا مَشْوِيًّا فِي الْجَامِعِ، وَإِنْسَانٌ يُطَافُ بِهِ فِي الْأَسْوَاقِ وَفِي عُنُقِهِ [يَدُ] صَبِيٍّ قَدْ ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ. وَأَكَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَسَارَا إِلَى الرَّيِّ فَلَمَّا وَصَلَا إِلَيْهَا انْضَمَّ إِلَيْهِمَا النِّظَامِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ، فَكَثُرَ جَمْعُهُمَا، وَعَظُمَتْ شَوْكَتُهُمَا، وَتَمَكَّنَتْ مِنَ الْقُلُوبِ هَيْبَتُهُمَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا