MajelisNoteدليل

التاريخ 5405

ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة

الْخُطْبَةِ لِلْعَلَوِيِّ الْمِصْرِيِّ بِوِلَايَةِ رِضْوَانَ   فِي سَنَةُ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ خَطَبَ الْمَلِكُ رِضْوَانُ فِي كَثِيرٍ مِنْ وِلَايَتِهِ لِلْمُسْتَعْلِي بِأَمْرِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ، صَاحِبِ مِصْرَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ الْأَمِيرُ جَنَاحُ الدَّوْلَةِ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّهِ، فَرَأَى مِنْ رِضْوَانَ تَغَيُّرًا، فَسَارَ إِلَى حِمْصَ، وَهِيَ لَهُ، فَلَمَّا رَأَى يَاغِي سِيَانَ بُعْدَهُ عَنْ رِضْوَانَ صَالَحَهُ، وَقَدِمَ إِلَيْهِ بِحَلَبَ، وَنَزَلَ بِظَاهِرِهَا. وَكَانَ لِرِضْوَانَ مُنَجِّمٌ يُقَالُ لَهُ: الْحَكِيمُ أَسْعَدُ، وَكَانَ يَمِيلُ إِلَيْهِ، فَقَدَّمَهُ بَعْدَ مَسِيرِ جَنَاحِ الدَّوْلَةِ، فَحَسَّنَ لَهُ مَذَاهِبَ الْعَلَوِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ، وَأَتَتْهُ رُسُلُ الْمِصْرِيِّينَ يَدْعُونَهُ إِلَى طَاعَتِهِمْ، وَيَبْذُلُونَ لَهُ الْمَالَ، وَإِنْفَاذَ الْعَسَاكِرِ إِلَيْهِ لِيَمْلِكَ دِمَشْقَ، فَخَطَبَ لَهُمْ بِشَيْزَرَ وَجَمِيعِ الْأَعْمَالِ سِوَى أَنْطَاكِيَةَ، وَحَلَبَ، وَالْمَعَرَّةَ، أَرْبَعَ جُمَعٍ، ثُمَّ حَضَرَ عِنْدَهُ سُقْمَانُ بْنُ أُرْتُقَ، وَيَاغِي سِيَانَ، صَاحِبُ أَنْطَاكِيَةَ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَاسْتَعْظَمَاهُ، فَأَعَادَ الْخُطْبَةَ الْعَبَّاسِيَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَغْدَاذَ يَعْتَذِرُ مِمَّا كَانَ مِنْهُ. وَسَارَ يَاغِي سِيَانَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، فَلَمْ يُقِمْ بِهَا غَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى وَصَلَ الْفِرِنْجُ إِلَيْهَا وَحَصَرُوهَا، وَكَانَ مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا