التاريخ 5404
ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة
الْحَرْبِ بَيْنَ رِضْوَانَ وَأَخِيهِ دُقَاقَ فِي سَنَةُ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ سَارَ الْمَلِكُ رِضْوَانُ إِلَى دِمَشْقَ، وَبِهَا أَخُوهُ دُقَاقُ، عَازِمًا عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ، فَلَمَّا قَارَبَهَا، وَرَأَى حَصَانَتَهَا وَامْتِنَاعَهَا، عَلِمَ عَجْزَهُ عَنْهَا، فَرَحَلَ إِلَى نَابُلُسَ، وَسَارَ إِلَى الْقُدْسِ لِيَأْخُذَهُ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ، وَانْقَطَعَتِ الْعَسَاكِرُ عَنْهُ، فَعَادَ وَمَعَهُ يَاغِي سِيَانَ، صَاحِبُ أَنْطَاكِيَةَ، وَجَنَاحُ الدَّوْلَةِ. ثُمَّ إِنَّ يَاغِي سِيَانَ فَارَقَ رِضْوَانَ، وَقَصَدَ دُقَاقَ، وَحَسَّنَ لَهُ مُحَاصَرَةَ أَخِيهِ بِحَلَبَ، جَزَاءً لِمَا فَعَلَهُ، فَجَمَعَ عَسَاكِرَ كَثِيرَةً وَسَارَ وَمَعَهُ يَاغِي سِيَانَ، فَأَرْسَلَ رِضْوَانُ رَسُولًا إِلَى سُقْمَانَ بْنِ أُرْتُقَ، وَهُوَ بِسَرُوجَ، يَسْتَنْجِدُهُ، فَأَتَاهُ فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنَ التُّرْكُمَانِ، فَسَارَ نَحْوَ أَخِيهِ، فَالْتَقَيَا بِقِنَّسْرِينَ، فَاقْتَتَلَا، فَانْهَزَمَ دُقَاقُ وَعَسْكَرُهُ، وَنُهِبَتْ خِيَامُهُمْ وَجَمِيعُ مَالِهِمْ، وَعَادَ رِضْوَانُ إِلَى حَلَبَ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُخْطَبَ لِرِضْوَانَ بِدِمَشْقَ قَبْلَ دُقَاقَ، وَبِأَنْطَاكِيَةَ، وَقِيلَ: كَانَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ].
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه