التاريخ 5394
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة
ذِكْرُ مُلْكِ تَمِيمٍ مَدِينَةَ قَابِسَ أَيْضًا فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مَلَكَ تَمِيمُ بْنُ الْمُعِزِّ مَدِينَةَ قَابِسَ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا أَخَاهُ عُمَرًا. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَ بِهَا إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ ( قَاضِي بْنُ ) إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَلْمُونَهْ فَمَاتَ، فَوَلَّى أَهْلُهَا عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْمُعِزِّ، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ، وَكَانَ قَاضِي بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَاصِيًا عَلَى تَمِيمٍ، وَتَمِيمٌ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَسَلَكَ عَمْرٌو طَرِيقَهُ فِي ذَلِكَ، فَأَخْرَجَ تَمِيمٌ الْعَسَاكِرَ إِلَى أَخِيهِ عَمْرٍو لِيَأْخُذَ الْمَدِينَةَ مِنْهُ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا مَوْلَانَا لَمَّا كَانَ فِيهَا قَاضِي تَوَانَيْتَ ) عَنْهُ وَتَرَكْتَهُ، فَلَمَّا وَلِيَهَا أَخُوكَ جَرَرْتَ إِلَيْهِ الْعَسَاكِرَ، فَقَالَ: لَمَّا كَانَ فِيهَا غُلَامٌ مِنْ عَبِيدِنَا كَانَ زَوَالُهُ سَهْلًا عَلَيْنَا، وَأَمَّا الْيَوْمَ، وَابْنُ الْمُعِزِّ بِالْمَهْدِيَّةِ، وَابْنُ الْمُعِزِّ بِقَابِسَ، فَهَذَا مَا لَا يُمْكِنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ. وَفِي فَتْحِهَا يَقُولُ ابْنُ خَطِيبِ سُوسَةَ الْقَصِيدَةَ الْمَشْهُورَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا: ضَحِكَ الزَّمَانُ وَكَانَ يُلْقَى عَابِسًا لَمَّا فَتَحْتَ بِحَدِّ سَيْفِكَ قَابِسَا اللَّهُ يَعْلَمُ مَا حَوَيْتَ ثِمَارَهَا إِلَّا وَكَانَ أَبُوكَ قَبْلُ الْغَارِسَا مَنْ كَانَ فِي زُرْقِ الْأَسِنَّةِ خَاطِبًا كَانَتْ لَهُ قُلَلُ الْبِلَادِ عَرَائِسَا فَابْشِرْ تَمِيمَ بْنَ الْمُعِزِّ بِفَتْكَةٍ تَرَكَتْكَ مِنْ أَكْنَافِ قَابِسَ قَابِسَا وَلَّوْا فَكَمْ تَرَكُوا هُنَاكَ مَصَانِعًا وَمَقَاصِرًا وَمَخَالِدًا وَمَجَالِسَا فَكَأَنَّهَا قَلْبٌ وَهُنَّ وَسَاوِسٌ جَاءَ الْيَقِينُ فَذَادَ عَنْهُ وَسَاوِسَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه