التاريخ 5393
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة
وَفَاةِ مَنْصُورِ بْنِ مَرْوَانَ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي الْمُحَرَّمِ، تُوَفِّي مَنْصُورُ بْنُ نِظَامِ الدِّينِ بْنِ نَصْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مَرْوَانَ، صَاحِبُ دِيَارِ بَكْرٍ، وَهُوَ الَّذِي انْقَرَضَ أَمْرُ بَنِي مَرْوَانَ عَلَى يَدِهِ، حِينَ حَارَبَهُ فَخْرُ الدَّوْلَةِ بْنُ جَهِيرٍ، وَكَانَ جَكَرْمَشُ قَدْ قُبِضَ عَلَيْهِ بِالْجَزِيرَةِ، وَتَرَكَهُ عِنْدَ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، فَمَاتَ فِي دَارِهِ، وَحَمْلَتْهُ زَوْجَتُهُ إِلَى تُرْبَةِ ( آبَائِهِ، فَدَفَنَتْهُ ثُمَّ حَجَّتْ، وَعَادَتْ إِلَى بَلَدِ الْبَشْنَوِيَّةِ، فَابْتَاعَتْ دِيرًا مِنْ بَلَدِ فَنَكَ بِقُرْبِ ) جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَقَامَتْ فِيهِ تَعْبُدُ اللَّهَ. وَكَانَ مَنْصُورٌ شُجَاعًا، شَدِيدَ الْبُخْلِ، لَهُ فِي الْبُخْلِ حِكَايَاتٌ عَجِيبَةٌ، فَتَعْسًا لِطَالِبِ الدُّنْيَا، الْمُعْرِضِ عَنِ الْآخِرَةِ، أَلَا يَنْظُرَ إِلَى فِعْلِهَا بِأَبْنَائِهَا، بَيْنَمَا مَنْصُورٌ هَذَا مَلِكٌ مِنْ بَيْتِ مَلِكٍ آلَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ يَهُودِيٍّ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحْسِنَ أَعْمَالَنَا، وَيُصْلِحَ عَاقِبَةَ أَمْرِنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه