MajelisNoteدليل

التاريخ 5384

ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

مَا فَعَلَهُ يُوسُفُ بْنُ آبِقٍ بِبَغْدَاذَ   فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي صَفَرَ، سَيَّرَ الْمَلِكُ تُتُشْ يُوسُفَ بْنَ آبِقٍ التُّرْكُمَانِيَّ شِحْنَةً لِبَغْدَاذَ، وَمَعَهُ جَمْعٌ مِنَ التُّرْكُمَانِ، لِإِقَامَةِ الدَّعْوَةِ لَهُ، فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ مِنَ الدِّيوَانِ حَاجِبٌ، فَلَمَّا لَقِيَهُ ضَرَبَهُ وَأَرَادَ خُرُوجَ الْوَزِيرِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ طَالِبُ مَكِيدَةٍ، وَدَخَلَ بَغْدَادَ فَاسْتَدْعَى سَيْفَ الدَّوْلَةِ صَدَقَةَ بْنَ مَنْصُورٍ وَكَانَ نَافِرًا مِنْ تَاجِ الدَّوْلَةِ، وَلَمْ يُغَيِّرِ الْخُطْبَةَ فِي بِلَادِهِ لِبَرْكِيَارُقَ لَمَّا غَيَّرَهَا الدِّيوَانُ، فَخَيَّمَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِبَابِ الشَّعِيرِ، فَرَحَلَ ابْنُ أَبْقَ فَنَهَبَ بَاجِسْرَى، وَقَرَّرَ عَلَى شَهْرَبَانَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَنَهَبَ طَرِيقَ خُرَاسَانَ، فَقَالَ الْوَزِيرُ لِحَاجِبِهِ: قُلْ لِلْوَرَّامِيَّةِ: اسْتَلْئِمُوا بِسُدْفَةٍ -يُرِيدُ: الْبَسُوا السِّلَاحَ فِي ظُلمَةِ اللَّيْلِ- فَقَالَ لَهُمُ الْحَاجِبُ: قَالَ لَكُمْ مَوْلَانَا: نَامُوا فِي الصُّفَّةِ. فَقَالَ وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ: فَكَأَنَّا بَرِحْنَا مِنَ الصُّفَّةِ. فَعَادَ الْحَاجِبُ فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ: مَا الَّذِي قُلْتَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: شَرُّ الْمَصَائِبِ مَا يُضْحِكُ. ثُمَّ إِنَّ الْخَلِيفَةَ اسَتَدْعَى ابْنَ أَبْقَ، فَدَخَلَ، فَقَبَّلَ الْأَرْضَ خَارِجَ الْحَلْبَةِ، وَنَزَلَ بِدَارِ الْمَمْلَكَةِ، وَاسْتَعَدَّ أَهْلُ بَغْدَادَ السِّلَاحَ وَتَحَارَسُوا؛ لِأَنَّهُ كَانَ عَازِمًا عَلَى نَهْبِ بَغْدَادَ، فَوَصَلَ أَخُو يُوسُفَ فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ تَاجِ الدَّوْلَةِ، فَانْهَزَمَ قَاصِدًا إِلَى حَلَبَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا