MajelisNoteدليل

التاريخ 5367

ثم دخلت سنة ست وثمانين وأربعمائة

حَصْرِ عَسْكَرِ مِصْرَ صُورَ وَمَلْكِهِمْ لَهَا   فِي سَنَةُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، مَلَكَ عَسْكَرُ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ الْعَلَوِيِّ، صَاحِبِ مِصْرَ، مَدِينَةَ صُورَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْجُيُوشِ بَدْرًا، وَزِيرَ الْمُسْتَنْصِرِ، سَيَّرَ الْعَسَاكِرَ إِلَى مَدِينَةِ صُورَ، وَغَيْرِهَا، مِنْ سَاحِلِ الشَّامِ، وَكَانَ مَنْ بِهَا قَدِ امْتَنَعَ مِنْ طَاعَتِهِمْ، فَمَلَكَهَا، وَقَرَّرَ أُمُورَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الْأُمَرَاءَ. وَكَانَ قَدْ وَلَّى مَدِينَةَ صُورَ الْأَمِيرَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُنِيرِ الدَّوْلَةِ الْجُيُوشِيِّ، فَعَصَى عَلَى الْمُسْتَنْصِرِ وَأَمِيرِ الْجُيُوشِ، وَامْتَنَعَ بِصُورَ، فَسُيِّرَتِ الْعَسَاكِرُ مِنْ مِصْرَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَهْلُ صُورٍ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَى مُنِيرِ الدَّوْلَةِ عِصْيَانَهُ عَلَى سُلْطَانِهِ، فَلَمَّا وَصَلَ الْعَسْكَرُ الْمِصْرِيُّ إِلَى صُورَ وَحَصَرُوهَا وَقَاتَلُوهَا ثَارَ أَهْلُهَا، وَنَادَوْا بِشِعَارِ الْمُسْتَنْصِرِ، وَأَمِيرِ الْجُيُوشِ، وَسَلَّمُوا الْبَلَدَ، وَهَجَمَ الْعَسْكَرُ الْمِصْرِيُّ بِغَيْرِ مَانِعٍ، وَلَا مُدَافِعٍ، وَنُهِبَ مِنَ الْبَلَدِ شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَأُسِرَ مُنِيرُ الدَّوْلَةِ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَحُمِلُوا إِلَى مِصْرَ، وَقُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ سِتُّونَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَأَجْحَفَتْ بِهِمْ. وَلَمَّا وَصَلَ مُنِيرُ الدَّوْلَةِ إِلَى مِصْرَ، وَمَعَهُ الْأَسْرَى قُتِلُوا جَمِيعُهُمْ، وَلَمْ يُعْفَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا