التاريخ 5366
ثم دخلت سنة ست وثمانين وأربعمائة
مُلْكِ تُتُشْ دِيَارَ بَكْرٍ وَأَذْرَبِيجَانَ وَعَوْدِهِ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا فَرَغَ تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشْ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ، وَمَلَكَ الْمَوْصِلَ وَغَيْرَهَا مِنْ بِلَادِهِمْ، سَارَ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، فَمَلَكَ مِيَافَارِقِينَ وَسَائِرَ دِيَارِ بَكْرَ مِنِ ابْنِ مَرَوَانَ، وَسَارَ مِنْهَا إِلَى أَذْرَبِيجَانَ. فَانْتَهَى خَبَرُهُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ رُكْنِ الدِّينِ بَرْكِيَارُقَ، وَكَانَ قَدِ اسْتَوْلَى عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْبِلَادِ، مِنْهَا: الرَّيُّ، وَهَمَذَانُ، وَمَا بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْحَالُ سَارَ فِي عَسَاكِرِهِ لِيَمْنَعَ عَمَّهُ عَنِ الْبِلَادِ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْعَسْكَرَانِ قَالَ قَسِيمُ الدَّوْلَةِ آقْسَنْقَرُ لَبُوزَانَ: إِنَّمَا أَطَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ لِنَنْظُرَ مَا يَكُونُ مِنْ أَوْلَادِ صَاحِبِنَا، وَالْآنَ فَقَدْ ظَهَرَ ابْنُهُ، وَنُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مَعَهُ. فَاتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ وَفَارَقَا تُتُشْ، وَصَارَا مَعَ بَرْكِيَارُقَ. فَلَمَّا رَأَى تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشْ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا قُوَّةَ لَهُ بِهِمْ، فَعَادَ إِلَى الشَّامِ، وَاسْتَقَامَتِ الْبِلَادُ لِبَرْكِيَارُقَ، فَلَمَّا قَوِيَ أَمْرُهُ سَارَ كُوهَرَائِينُ إِلَى الْعَسْكَرِ يَعْتَذِرُ مِنْ مُسَاعَدَتِهِ لِتَاجِ الدَّوْلَةِ تُتُشْ وَأَعَانَهُ بِرْسَقُ، وَتَعَصَّبَ عَلَيْهِ كَمُشْتِكِينُ الْجَانْدَارُ، فَأُخِذَ إِقْطَاعُهُ، وَأُعْطِيَ الْأَمِيرُ يَلْبُرَدُ زِيَادَةً، وَوَلِيَ شَحْنَكِيَّةَ بَغْدَاذَ عِوَضَ كُوهَرَائِينَ، وَتَفَرَّقَ عَنْ كُوهَرَائِينَ أَصْحَابُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه