MajelisNoteدليل

التاريخ 5361

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وأربعمائة

عِدَّةِ حَوَادِثَ   فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، عَادَ السُّلْطَانُ مَنْ بَغْدَاذَ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَأَخَذَ مَعَهُ الْأَمِيرَ أَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ ابْنَ الْخَلِيفَةِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ مِنِ ابْنَةِ السُّلْطَانِ، وَتَفَرَّقَ الْأُمَرَاءُ إِلَى بِلَادِهِمْ، ( ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَاذَ، فَتُوُفِّيَ. وفِيهَا أَمَرَ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ بِبِنَاءِ سُوقِ الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِطُغْرُلْبَكَ إِلَى جَانِبِ دَارِ الْمُلْكِ وَجَدَّدَ خَانَاتِهَا وَأَسْوَاقَهَا وَدُورَهَا  وَأَمَرَ بِتَجْدِيدِ الْجَامِعِ الَّذِي تَمَّ عَلَى يَدِ هَارُونَ الْخَادِمِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَوَقَفَ عَلَى نَصْبِ قِبْلَتِهِ بِنَفْسِهِ، وَمُنَجِّمُهُ إِبْرَاهِيمُ حَاضِرٌ وَنُقِلَتْ إِلَيْهِ أَخْشَابُ جَامِعِ سَامَرَّا وَشَرَعَ نِظَامُ الْمُلْكِ فِي بِنَاءِ دَارٍ هَائِلَةٍ لَهُ، وَكَذَلِكَ تَاجُ الْمُلُوكِ أَبُو الْغَنَائِمِ، شَرَعَ فِي بِنَاءِ دَارٍ هَائِلَةٍ أَيْضًا وَاسْتَوْطَنُوا الْبَلَدَ وَطَابَتْ لَهُمْ بَغْدَادُ. وَاسْتَأْجَرَ نِظَامُ الْمُلْكِ بُسْتَانَ الْجِسْرِ وَمَا يَلِيهِ مِنْ وُقُوفِ الْمَارَسْتَانِ [مُدَّةَ خَمْسِينَ سَنَةً] وَتَجَرَّدَ لِعِمَارَةِ ذَلِكَ دَارًا وَأَهْدَى لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ خَانَهُ، وَتَوَلَّى عِمَارَةَ ذَلِكَ أَبُو سَعْدِ بْنُ سَمْحَا الْيَهُودِيُّ، وَابْتَاعَ تَاجُ الْمُلْكِ أَبُو الْغَنَائِمِ دَارَ الْهُمَامِ وَمَا يَلِيهَا بِقَصْرِ بَنِي الْمَأْمُونِ، وَدَارَ خَتْلَغَ أَمِيرِ الْحَاجِّ، وَبَنَى جَمِيعَ ذَلِكَ دَارًا، وَتَوَلَّى عِمَارَتَهَا الرَّئِيسُ أَبُو طَاهِرٍ ابْنُ الْأَصْبَاغِيِّ. وَفِي الْمُحَرَّمِ: قَصَدَ الْأَمِيرُ جَعْفَرُ بْنُ الْمُقْتَدِي أَبَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلًا فَزَارَهُ ثُمَّ عَادَ. وَفِي الْمُحَرَّمِ: مَرِضَ نِظَامُ الْمُلْكِ فَكَانَ يُدَاوِي نَفْسَهُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَجْتَمِعُ عِنْدَهُ خَلْقٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ، فَعُوفِيَ.  وَفِيهَا جَاءَ بَرَدٌ شَدِيدٌ عَظِيمٌ بِالْبَصْرَةِ وَزْنُ الْبَرَدَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ رِطْلًا، فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ النَّخِيلِ وَالْأَشْجَارِ، وَجَاءَ رِيحٌ عَاصِفٌ قَاصِفٌ فَأَلْقَى عَشَرَاتِ الْأُلُوفِ مِنَ النَّخِيلِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعَ جُمَادَى الْأُولَى: وَقَعَ الْحَرِيقُ بِنَهْرٍ مُعَلًّى فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِنَهْرِ الْحَدِيدِ إِلَى خَرَابَةِ الْهَرَّاسِ  وَإِلَى بَابِ دَارِ الضَّرْبِ، وَاحْتَرَقَ سُوقُ الصَّاغَةِ، وَالصَّيَارِفِ، وَالْمُخَلِّطِيِّينَ، وَالرَّيْحَانِيِّينَ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ،  وَهَلَكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَنْ جُمْلَتِهِمُ الشَّيْخُ مَالِكُ الْبَانَيَاسِيُّ الْمُحَدِّثُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْحَدَّادِ، وَكَانَ مِنَ الْمُجَوِّدِينَ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ، وَأَحَاطَتِ النَّارُ بِمَسْجِدِ الرَّزَّاقِينَ وَلَمْ يَحْتَرِقْ، وَتَقَدَّمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى عَمِيدِ الدَّوْلَةِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ جَهِيرٍ، فَرَكِبَ وَوَقَفَ عِنْدَ مَسْجِدِ ابْنِ جَرْدَةَ، وَتَقَدَّمَ بِحَشْرِ السَّقَّائِينَ وَالْفَعَلَةِ، فَلَمْ يَزَلْ رَاكِبًا حَتَّى طُفِئَتِ النَّارُ. وَفِي شَوَّالٍ: قَتَلَ ابْنُ سَمْحَا الْيَهُودِيُّ.  وفيها اسْتَدْعَى قَاضِي وَاسِطٍ ابْنَ حِرْزٍ إِلَى بَغْدَادَ فَعُزِلَ وَقُلِّدَ الْقَضَاءَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِقِيُّ،  وَوَصَلَ إِلَى وَاسِطٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا