التاريخ 5360
ثم دخلت سنة خمس وثمانين وأربعمائة
مَا فَعَلَهُ الْعَرَبُ بِالْحُجَّاجِ وَالْكُوفَةِ سَارَ الْحُجَّاجُ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ بَغْدَاذَ، فَقَدِمُوا الْكُوفَةَ، وَرَحَلُوا مِنْهَا فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ خَفَاجَةُ، وَقَدْ طَمِعُوا بِمَوْتِ السُّلْطَانِ، وَبُعْدِ الْعَسْكَرِ، فَأَوْقَعُوا بِهِمْ، وَقَتَلُوا أَكْثَرَ الْجُنْدِ الَّذِينَ مَعَهُمْ، وَانْهَزَمَ بَاقِيهِمْ، وَنَهَبُوا الْحُجَّاجَ، وَقَصَدُوا الْكُوفَةَ فَدَخَلُوهَا، وَأَغَارُوا عَلَيْهَا، وَقَتَلُوا فِي أَهْلِهَا، فَرَمَاهُمُ النَّاسُ بِالنُّشَّابِ، فَخَرَجُوا بَعْدَ أَنْ نَهَبُوا، وَأَخَذُوا ثِيَابَ مَنْ لَقُوهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَوَصَلَ الْخَبَرُ إِلَى بَغْدَاذَ، فَسُيِّرَتِ الْعَسَاكِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ بَنُو خَفَاجَةَ انْهَزَمُوا، فَأَدْرَكَهُمُ الْعَسْكَرُ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَضَعُفَتْ خَفَاجَةُ بَعْدَ هَذِهِ الْوَقْعَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه