التاريخ 5340
سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة
مُلْكِ الْعَرَبِ مَدِينَةَ سُوسَةَ وَأَخْذِهَا مِنْهُمْ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ نَقَضَ ابْنُ عَلَوِيٍّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ أَمِيرِ إِفْرِيقِيَّةَ مِنَ الْعَهْدِ، وَسَارَ فِي جَمْعٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ الْعَرَبِ، فَوَصَلَ إِلَى مَدِينَةِ سُوسَةَ مِنْ بِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَأَهْلُهَا غَارُّونَ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ، فَدَخَلَهَا عَنْوَةً، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ بِهَا مِنَ الْعَسْكَرِ وَالْعَامَّةِ قِتَالٌ، فَقُتِلَ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ جَمَاعَةٌ وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي أَصْحَابِهِ وَالْأَسْرُ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لَهُ مَعَ تَمِيمٍ حَالٌ، فَفَارَقَهَا، وَخَرَجَ مِنْهَا إِلَى حِلَّتَهُ مِنَ الصَّحْرَاءِ. وَكَانَ بِإِفْرِيقِيَّةَ هَذِهِ السَّنَةَ غَلَاءٌ شَدِيدٌ، وَبَقِيَ كَذَلِكَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ]، وَصَلُحَتْ أَحْوَالُ أَهْلِهَا، وَأَخْصَبَتِ الْبِلَادُ، وَرَخُصَتِ الْأَسْعَارُ وَأَكْثَرَ أَهْلُهَا الزَّرْعَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه