التاريخ 5333
سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة
الْفِتْنَةِ بِبَغْدَاذَ بَيْنَ الْعَامَّةِ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي صَفَرَ، كَبَسَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ الْكَرْخَ، فَقَتَلُوا رَجُلًا، وَجَرَحُوا آخَرَ، فَأَغْلَقَ أَهْلُ الْكَرْخِ الْأَسْوَاقَ، وَرَفَعُوا الْمَصَاحِفَ، ( وَحَمَلُوا ثِيَابَ الرَّجُلَيْنِ وَهِيَ بِالدَّمِ )، وَمَضَوْا إِلَى دَارِ الْعَمِيدِ كَمَالِ الْمُلْكِ أَبِي الْفَتْحِ الدِّهِسْتَانِيِّ مُسْتَغِيثِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّقِيبِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَطْلُبُ مِنْهُ إِحْضَارَ الْقَاتِلِينَ، فَقَصَدَ طَرَّادُ دَارَ الْأَمِيرِ بُوزَانَ بِقَصْرِ ابْنِ الْمَأْمُونِ، فَطَالَبَهُ بُوزَانُ بِهِمْ، ( وَوَكَّلَ بِهِ )، فَأَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ إِلَى بُوزَانَ يُعَرِّفُهُ حَالَ النَّقِيبِ طَرَّادٍ، وَمَحِلَّهُ، وَمَنْزِلَتَهُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَسَكَّنَ الْعَمِيدُ كَمَالُ الْمُلْكِ الْفِتْنَةَ وَكَفَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، ثُمَّ سَارَ السُّلْطَانُ، فَعَادَ النَّاسُ إِلَى مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَلَمْ يَنْقَضِ يَوْمٌ إِلَّا عَنْ قَتْلَى وَجَرْحَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه