MajelisNoteدليل

التاريخ 5282

سنة ثنتين وسبعين وأربعمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ. فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وُلِدَ لِلْخَلِيفَةِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَدٌ سَمَّاهُ مُوسَى، وَكَنَّاهُ أَبَا جَعْفَرٍ، وَزُيِّنَتْ بَغْدَاذُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَفِيهَا وَصَلَ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ إِلَى خُوزِسْتَانَ مُتَصَيِّدًا، فَوَصَلَ مَعَهُ خُمَارَتِكِين وَكُوهَرَائِينْ [ وَكَانَا يَسْعَيَانِ ] فِي قَتْلِ ابْنِ عَلَّانَ الْيَهُودِيِّ، ضَامِنِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ مُلْتَجِئًا إِلَى نِظَامِ الْمُلْكِ، وَكَانَ بَيْنَ نِظَامِ الْمُلْكِ وَخُمَارَتِكِينَ الشَّرَابِيِّ وَكُوهَرَائِينْ عَدَاوَةٌ، فَسَعَيَا بِالْيَهُودِيِّ لِذَلِكَ، فَأَمَرَ السُّلْطَانُ بِتَغْرِيقِهِ فَغُرِّقَ، وَانْقَطَعَ نِظَامُ الْمُلْكِ عَنِ الرُّكُوبِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، ثُمَّ أُشِيرَ عَلَيْهِ بِالرُّكُوبِ فَرَكِبَ، وَعَمِلَ لِلسُّلْطَانِ دَعْوَةً عَظِيمَةً قَدَّمَ فِيهَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، وَعَاتَبَهُ عَلَى فِعْلِهِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ. وَكَانَ أَمْرُ ( الْيَهُودِيِّ قَدْ عَظُمَ ) إِلَى حَدِّ أَنَّ زَوْجَتَهُ تُوُفِّيَتْ، فَمَشَى خَلْفَ جِنَازَتِهَا كُلُّ مَنْ فِي الْبَصْرَةِ، إِلَّا الْقَاضِي، وَكَانَ لَهُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ، وَأَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، فَأَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَضَمِنَ خُمَارَتِكِين الْبَصْرَةَ كُلَّ سَنَةٍ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ وَمِائَةِ فَرَسٍ. وَفِيهَا زَادَتْ [ مِيَاهُ ] الْفُرَاتِ تِسْعَ أَذْرُعٍ  ، فَخَرَّبَتْ بَعْضَ دَوَالِيبِ هَيْتَ، وَخَرَّبَتْ فُوَّهَةَ نَهْرِ عِيسَى، وَزَادَتْ تَامَرَّا نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا، وَعَلَا عَلَى قَنْطَرَتَيْ طَرَاسْتَانَ وَخَانِقِينَ الْكِسْرَوِيَّتَيْنِ فَقَطَعَهُمَا. وَفِيهَا فَتَحَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نِظَامِ الْمُلْكِ تَكْرِيتَ وَحَجَّ بِالنَّاسِ خُتْلُغُ التُّرْكِيُّ، وَقُطِعَتْ خُطْبَةُ الْمِصْرِيِّينَ بِمَكَّةَ وَخُطِبَ لِلْمُقْتَدِي وَلِلسُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ السَّلْجُوقِيِّ. ومِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ خَامِسَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ رُتِّبَ فِي الْحِسْبَةِ بِالْحَرِيمِ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْخَرَقِيِّ الشَّاهِدُ،  وَكَانَ التَّطْفِيفُ فَاشِيًّا، وَالْأُمُورُ فَاسِدَةً، حَتَّى إِنَّهُ وُجِدَ فِي مِيزَانِ بَعْضِ الْمُتَعَيِّشِينَ حَبَّاتٌ عَلَى شَكْلِ الْأُرْزِ مِنْ رُخَامٍ وَزْنُ الْوَاحِدَةِ حَبَّتَانِ وَنِصْفٌ، فَتَوَلَّى ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَبْسُطَ يَدَهُ فِي الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَأَنْ لَا يَسْتَعْمِلُ مُرَاقِبَةً، وَلَا يُجِيبُ شَفَاعَةً، فَوَعَدَهُ أَبُو الْعَمِيدُ الدَّوْلَةِ بِذَلِكَ، وَتَنَجَّزَ لَهُ بِهِ التَّوْقِيعُ، فَزَمَّ الْأُمُورَ، وَأَقَامَ الْهَيْبَةَ، وَأَدَّبَ وَعَزَّرَ، وَ [لَمْ يَقْبَلْ شَفَاعَةً] فَانْحَرَسَتِ الْأُمُورُ، وَانْحَسَمَتِ الْأَدْوَاءُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا