التاريخ 5241
ثم دخلت سنة خمس وستين وأربعمائة
ذِكْرُ مُلْكِ صَاحِبِ سَمَرْقَنْدَ مَدِينَةَ تِرْمِذَ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، مَلَكَ أَلْتَكِينُ صَاحِبُ سَمَرْقَنْدَ مَدِينَةَ تِرْمِذَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ أَلْب أَرْسَلَانَ، وَعَوْدُ ابْنِهِ مَلِكْشَاهْ عَنْ خُرَاسَانَ، طَمِعَ فِي الْبِلَادِ الْمُجَاوِرَةِ لَهُ، فَقَصَدَ تِرْمِذَ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَفَتَحَهَا، وَنَقَلَ مَا فِيهَا مِنْ ذَخَائِرَ وَغَيْرِهَا إِلَى سَمَرْقَنْدَ. وَكَانَ إِيَازُ بْنُ أَلْب أَرْسَلَانَ قَدْ سَارَ عَنْ بَلْخَ إِلَى الْجُوزَجَانِ، فَخَافَ أَهْلُ بَلْخَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى أَلْتَكِينَ يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْأَمَانَ، فَأَمَّنَهُمْ، فَخَطَبُوا لَهُ فِيهَا، وَوَرَدَ إِلَيْهَا، فَنَهَبَ عَسْكَرُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَعَادَ إِلَى تِرْمِذَ، فَثَارَ أَوْبَاشُ بَلْخَ بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، فَعَادَ إِلَيْهِمْ وَأَمَرَ بِإِحْرَاقِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَعْيَانُ أَهْلِهَا وَسَأَلُوهُ الصَّفْحَ، وَاعْتَذَرُوا، فَعَفَا عَنْهُمْ، لَكِنَّهُ أَخَذَ أَمْوَالَ التُّجَّارِ فَغَنِمَ شَيْئًا عَظِيمًا. فَلَمَّا وَصَلَ الْخَبَرُ إِلَى إِيَازَ عَادَ مِنَ الْجُوزَجَانِ إِلَى بَلْخَ، فَوَصَلَ غُرَّةَ جُمَادَى الْأُولَى، فَأَطَاعَهُ أَهْلُهَا، وَسَارَ عَنْهَا إِلَى تِرْمِذَ فِي عَشَرَةِ آلَافِ فَارِسٍ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، فَلَقِيَهُمْ عَسْكَرُ أَلْتَكِينَ، فَانْهَزَمَ إِيَازُ، فَغَرِقَ مِنْ عَسْكَرِهِ فِي جَيْحُونَ أَكْثَرُهُمْ، وَقُتِلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا الْقَلِيلُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه