التاريخ 5211
ثم دخلت سنة إحدى وستين وأربعمائة
[وُرُودُ الْخَبَرِ بِأَنَّ الْأَفْشِينَ التُّرْكِيَّ خَرَّبَ بِلَادًا كَثِيرَةً مِنْ بِلَادِ الرُّومِ] وَوَرَدَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ مَنْ أَخْبَرَ أَنَّ [الْأَمِيرَ] الْأَفْشِينَ التُّرْكِيَّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْغُزَاةِ خَرَّبُوا بِلَادًا كَثِيرَةً مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، وَبَلَغُوا إِلَى عَمُّورِيَّةَ، وَاتَّفَقَ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ قَبَضَ عَلَى بِطْرِيقٍ كَبِيرٍ مِنْ بَطَارِقَتِهِ، وَهَرَبَ أَخُوهُ عِنْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ، فَصَادَفَ الْأَفْشِينَ فِي طَرِيقِهِ فَعَرَّفَهُ مَا لَحِقَ أَخَاهُ مِنَ الْمَلِكِ، وَوَعَدَهُ أَنْ يَحْتَالَ عَلَى عَمُّورِيَّةَ فَيَأْخُذَهَا لَهُ، وَتَحَالَفَا عَلَى ذَلِكَ، وَقَصَدَ الْبِطْرِيقُ وَمَنْ مَعَهُ [مِنَ الرُّومِ] عَمُّورِيَّةَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الصُّلْبَانُ، وَرَاسَلَ مَنْ فِيهَا بِأَنَّ الْمَلِكَ أَنْفَذَنِي إِلَيْكُمْ لِأُعَاوِنَكُمْ وَأَشُدَّ مِنْكُمْ لِأَجْلِ هَؤُلَاءِ الْغُزَاةِ الْعَائِثِينَ فِي أَعْمَالِكُمْ، فَخَرَجُوا فَتَلَقَّوْهُ وَمَشَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحِينَ مَلَكَ الْبِطْرِيقُ وَمَنْ مَعَهُ الْبَلَدَ لَحِقَهُ الْأَفْشِينُ، فَدَخَلَ الْبَلَدَ فَنَهَبَهُ وَقَتَلَ وَسَبَى، وَأَخَذَ مِنَ الْأَمْوَالِ شَيْئًا عَظِيمًا [وَأَسْرَى إِلَى قَرِيبٍ مِنْ بُحَيْرَةِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ فَارِغًا عَلَى خَيْرِ بِلَادِ الرُّومِ هُنَاكَ] وَأَخَذَ مِنْهُ [نَحْوَ] سِتَّةِ آلَافِ أَسِيرٍ، وَعَادَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ فَحَصَرَهَا، فَتَقَرَّرَ عَلَيْهَا عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه