التاريخ 5151
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وأربعمائة
ذِكْرُ خُرُوجِ حَمُّو عَنْ طَاعَةِ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بِإِفْرِيقِيَّةَ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَالَفَ حَمُّو بْنُ مَلِيكٍ، صَاحِبَ مَدِينَةٍ سَفَاقُسَ بِإِفْرِيقِيَّةَ، عَلَى الْأَمِيرِ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ، فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ، وَاسْتَعَانَ بِالْعَرَبِ، وَسَارَ إِلَى الْمَهْدِيَّةِ، فَسَمِعَ تَمِيمٌ الْخَبَرَ، فَسَارَ إِلَيْهِ بِعَسَاكِرَ وَمَعَهُ أَيْضًا طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ زُغْبَةَ، وَرِيَاحٍ، وَوَصَلَ حَمُّو إِلَى سَلَقْطَةَ، وَالْتَقَى الْفَرِيقَانِ بِهَا، وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا حَرْبٌ شَدِيدَةٌ فَانْهَزَمَ حَمُّو وَمَنْ مَعَهُ، وَأَخَذَتْهُمُ السُّيُوفُ، فَقُتِلَ أَكْثَرُ حُمَاتِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَنَجَا بِنَفْسِهِ، وَتَفَرَّقَتْ رِجَالُهُ، وَعَادَ تَمِيمٌ مُظَفَّرًا مَنْصُورًا. ثُمَّ قَصَدَ، بَعْدَ هَذِهِ الْحَادِثَةِ، مَدِينَةَ سُوسَةَ، وَكَانَ أَهْلُهَا قَدْ خَالَفُوا عَلَيْهِ، فَمَلَكَهَا، وَعَفَا عَنْهُمْ وَحَقَنَ دِمَاءَهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه