التاريخ 5112
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ فَرَّخَ زَادَ صَاحِبِ غَزْنَةَ وَمُلْكِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي صَفَرٍ، تُوُفِّيَ الْمَلِكُ فَرَّخَ زَادَ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ، صَاحِبُ غَزْنَةَ، وَكَانَ قَدْ ثَارَ بِهِ مَمَالِيكُهُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَاتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِ، فَقَصَدُوهُ وَهُوَ فِي الْحَمَّامِ، وَكَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَأَخَذَهُ وَقَاتَلَهُمْ وَمَنَعَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ أَصْحَابُهُ وَخَلَّصُوهُ، وَقَتَلُوا أُولَئِكَ الْغِلْمَانَ. وَصَارَ بَعْدَ أَنْ نَجَا مِنْ هَذِهِ الْحَادِثَةِ يُكْثِرُ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَيَحْتَقِرُ الدُّنْيَا وَيَزْدَرِيهَا، وَبَقِيَ كَذَلِكَ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ، فَأَصَابَهُ قُولَنْجٌ فَمَاتَ مِنْهُ، وَمَلَكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودٍ، فَأَحْسَنَ السِّيرَةَ، فَاسْتَعَدَّ لِجِهَادِ الْهِنْدِ، فَفَتَحَ حُصُونًا امْتَنَعَتْ عَلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَكَانَ يَصُومُ رَجَبًا وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه