التاريخ 5080
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة
فِي هَذِهِ السَّنَةِ انْقَطَعَتِ الطُّرُقُ عَنِ الْعِرَاقِ لِخَوْفِ النَّهْبِ ، فَغَلَتِ الْأَسْعَارُ، وَكَثُرَ الْغَلَاءُ، وَتَعَذَّرَتِ الْأَقْوَاتُ وَغَيْرُهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَكَلَ النَّاسُ الْمَيْتَةَ، وَلَحِقَهُمْ وَبَاءٌ عَظِيمٌ، فَكَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى دُفِنَ الْمَوْتَى بِغَيْرِ غُسْلٍ وَلَا تَكْفِينٍ، فَبِيعَ رِطْلُ لَحْمٍ بِقِيرَاطٍ، ( وَأَرْبَعُ دَجَاجَاتٍ بِدِينَارٍ، وَرِطْلُ شَرَابٍ بِدِينَارٍ، وَسَفَرْجَلَةٌ بَدِينَارٍ )، وَرُمَّانَةٌ بِدِينَارٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " مُنْتَظَمِهِ ": وَعَمَّ هَذَا الْوَبَاءُ وَالْغَلَاءُ مَكَّةَ وَالْحِجَازَ وَدِيَارَ بَكْرٍ وَالْمَوْصِلَ وَبِلَادَ الرُّومِ وَخُرَاسَانَ وَالْجِبَالَ وَالدُّنْيَا كُلَّهَا. هَذَا لَفَظُهُ فِي " الْمُنْتَظَمِ ". قَالَ: وَوَرَدَ كِتَابٌ مِنْ مِصْرَ أَنَّ ثَلَاثَةً مِنَ اللُّصُوصِ نَقَبُوا بَعْضَ الدُّورِ، فَوُجِدُوا عِنْدَ الصَّبَاحِ مَوْتَى ; أَحَدُهُمْ عَلَى بَابِ النَّقْبِ، وَالثَّانِي عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، وَالثَّالِثُ عَلَى الثِّيَابِ الْمُكَوَّرَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه