MajelisNoteدليل

التاريخ 5057

ثم دخلت سنة سبع وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ الْمَلِكِ الرَّحِيمِ عَلَى شِيرَازَ وَقَطْعِ خُطْبَةِ طُغْرُلْبَك فِيهَا   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَارَ قَائِدٌ كَبِيرٌ مِنَ الدَّيْلَمِ، يُسَمَّى فُولَاذَ، وَهُوَ صَاحِبُ قَلْعَةِ إِصْطَخْرَ، إِلَى شِيرَازَ، فَدَخَلَهَا وَأَخْرَجَ عَنْهَا الْأَمِيرَ أَبَا مَنْصُورٍ فُولَاسْتُونَ ابْنَ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، فَقَصَدَ فَيْرُوزَابَاذَ وَأَقَامَ بِهَا. وَقَطَعَ فُولَاذُ خُطْبَةَ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك فِي شِيرَازَ، وَخَطَبَ لِلْمَلِكِ الرَّحِيمِ، وَلِأَخِيهِ أَبِي سَعْدٍ، وَكَاتَبَهُمَا يُظْهِرُ لَهُمَا الطَّاعَةَ، ( فَعَلِمَا أَنَّهُ ) يَخْدَعُهُمَا بِذَلِكَ، فَسَارَ إِلَيْهِ أَبُو سَعْدٍ، وَكَانَ بِأَرَّجَانَ، وَمَعَهُ عَسَاكِرُ كَثِيرَةٌ، وَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَخُوهُ الْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَى قَصْدِ شِيرَازَ وَمُحَاصَرَتِهَا عَلَى قَاعِدَةٍ اسْتَقَرَّتْ بَيْنَهُمَا مِنْ طَاعَةِ أَخِيهِمَا الْمَلِكِ الرَّحِيمِ، فَتَوَجَّهَا نَحْوَهَا فِيمَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْعَسَاكِرِ، وَحَصَرَا فُولَاذَ فِيهَا. وَطَالَ الْحِصَارُ إِلَى أَنْ عَدِمَ الْقُوتُ فِيهَا، وَبَلَغَ السِّعْرُ سَبْعَةُ أَرْطَالِ حِنْطَةٍ بِدِينَارٍ، وَمَاتَ أَهْلُهَا جُوعًا، وَكَانَ مَنْ بَقِيَ فِيهَا نَحْوَ أَلْفِ إِنْسَانٍ، وَتَعَذَّرَ الْمُقَامُ فِي الْبَلَدِ عَلَى فُولَاذَ، فَفَرَّ هَارِبًا مَعَ مَنْ فِي صُحْبَتِهِ مِنَ الدَّيْلَمِ إِلَى نَوَاحِي الْبَيْضَاءِ وَقَلْعَةِ إِصْطَخْرَ، وَدَخَلَ الْأَمِيرُ أَبُو سَعْدٍ، وَالْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ شِيرَازَ، وَعَسَاكِرُهُمَا، وَمَلَكُوهَا وَأَقَامُوا بِهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا