التاريخ 5056
ثم دخلت سنة ست وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 3318 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى، أَبُو طَاهِرٍ الْعَلَوِيُّ: وُلِدَ بِبَابِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا. تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ. 3319 - الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ دَاوُدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمَاسِيُّ: سَمِعَ مِنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَابْنِ شَاهِينَ وَكَانَ ثِقَةً مَشْهُورًا بِاصْطِنَاعِ الْبِرِّ وَفِعْلِ الْخَيْرِ وَافْتِقَادِ الْفُقَرَاءِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ وَكَانَ قَدْ أُرِيدَ لِلشَّهَادَةِ فَأَبَى. وعَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ الطُّيُورِيِّ قَالَ: مَا كَانَ يُعْلَمُ نَفَقَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيِّ مِنْ أَيْنَ هِيَ حَتَّى مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمَاسِيُّ فَوَجَدُوا فِي رُوزْنَامَجِهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فِي كُلِّ شَهْرٍ نَفَقَةَ أَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ وَدَخَلَ إِلَى بَغْدَادَ السُّلْطَانُ فَاحْتَاجَ إِلَى نَفَقَةٍ فَاسْتَقْرَضَ مِنَ التُّجَّارِ وَاسْتَقْرَضَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافٍ وَاتَّفَقَ أَنَّهُ اشْتَرَى زَيْتًا بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَبَاعَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَلَمَّا دَخَلَ السُّلْطَانُ [دَخْلَهُ] بَعَثَ إِلَيْهِ الْعَشْرَةَ آلَافِ فَلَمْ يَأْخُذْ وَقَالَ قُولُوا لِلسُّلْطَانِ هُوَ فِي أَوْسَعِ حَلٍّ مِنْهَا وَأَنَا أَسْأَلُ أَنْ أُعْفَى عَنْهَا فَقِيلَ لِلسُّلْطَانِ فَقَالَ: قُولُوا لَهُ أَيُّ شَيْءٍ سَبَبُ هَذَا؟ فَقَالَ: يَأْكُلُ مِنْ مَالِي أَقْوَامٌ إِنْ عَلِمُوا أَنِّي قَدْ أَخَذْتُ مِنْ مَالِ السُّلْطَانِ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْهُ شَيْئًا وَقَدْ أَخْلَفَهَا اللَّهُ عَلَيَّ فِي ثَمَنِ الزَّيْتِ. قَالَ ابن الجوزي رَحِمَهُ اللَّهُ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْأَشْيَاخِ عَنِ السَّلَمَاسِيِّ أَنَّهُ سُوِّمَ فِي ثَمَرَةٍ فِي بُسْتَانٍ لَهُ فَبَذَلَ لَهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَسَكَتَ فَدَخَلَ قَوْمٌ فَزَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةً كَبِيرَةً فَقَالَ جَوَارِحِي سَكَنَتْ إِلَى الْأَوَّلِ لَا أُعِيرُ نِيَّتِي. تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3320 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللَّبَّانِ: سَمِعَ بِأَصْبَهَانَ أَبَا بَكْرِ ابْنَ الْمُقْرِئِ وَبِبَغْدَادَ الْمُخْلِصَ وَبِمَكَّةَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ فِرَاسٍ وَدَرَسَ فِقْهَ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَوَلِيَ قَضَاءَ إِيذَجَ وَكَانَ يَسْكُنُ دَرْبَ الْآجُرِّ فِي نَهْرِ طَابِقٍ وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ التَّرَاوِيحَ ثُمَّ يَقِفُ بَعْدَهَا مُصَلِّيًا إِلَى الْفَجْرِ، وَقَالَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ لَمْ أَضَعْ جَنْبِي فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3321 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَدُّوَيْهِ، أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الْمُعَدِّلُ: عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيِّ وَكَانَ شَيْخًا ثِقَةً لَهُ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ وَوَقَارٌ ظَاهِرٌ وَكَانَ الصُّورِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا وَقَالَ: أُصُولُهُ جِيَادٌ وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَسَنُ الِاعْتِقَادِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. مَاتَ بِالْكُوفَةِ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَفِيهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ تُوُفِّيَ أَبُو حَسَّانٍ الْمُقَلِّدُ بْنُ بَدْرَانَ أَخُو قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ. وَفِيهَا فِي شَوَّالٍ تُوُفِّيَ قُسْطَنْطِينُ مَلِكُ الرُّومِ ، زَوْجُ تَذُورَةَ بِنْتِ قُسْطَنْطِينَ، الْمَوْسُومَةِ بِالْمُلْكِ، وَإِنَّمَا مَلَكَ قُسْطَنْطِينُ هَذَا حَيْثُ تَزَوَّجَهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه