MajelisNoteدليل

التاريخ 5052

ثم دخلت سنة ست وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ وَصُولِ الْغُزِّ إِلَى الدَّسْكَرَةِ وَغَيْرِهَا  فِي شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مِنَ الْأُمَرَاءِ الْغُزِّيَّةِ السَّلْجُوقِيَّةِ، إِلَى الدَّسْكَرَةِ، وَكَانَ مُقِيمًا بِحُلْوَانَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا قَاتَلَهُ أَهْلُهَا ثُمَّ ضَعُفُوا وَعَجَزُوا وَهَرَبُوا مُتَفَرِّقِينَ، وَدَخَلَ الْغُزُّ الْبَلَدَ فَنَهَبُوهُ أَقْبَحَ نَهْبٍ، وَضَرَبُوا النِّسَاءَ وَأَوْلَادَهُنَّ، فَاسْتَخْرَجُوا بِذَلِكَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَسَارُوا إِلَى رُوشَنْقِبَاذَ لِفَتْحِهَا، وَهِيَ بِيَدِ سَعْدِي، وَأَمْوَالُهُ فِيهَا وَفِي قَلْعَةِ الْبَرَدَانِ. وَكَانَ سَعْدِي قَدْ فَارَقَ طَاعَةَ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، فَلَمْ يَفْتَحْهَا، وَأَجْلَى أَهْلَ تِلْكَ الْبِلَادِ، وَخُرِّبَتِ الْقُرَى، وَنُهِبَتْ أَمْوَالُ أَهْلِهَا. وَسَارَ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنَ الْغُزِّ إِلَى نَوَاحِي الْأَهْوَازِ وَأَعْمَالِهَا، فَنَهَبُوهَا وَاجْتَاحُوا أَهْلَهَا، وَقَوِيَ طَمَعُ الْغُزِّ فِي الْبِلَادِ، وَانْخَذَلَ الدَّيْلَمُ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْأَتْرَاكِ، وَضَعُفَتْ نُفُوسُهُمْ. ثُمَّ سَيَّرَ طُغْرُلْبَك الْأَمِيرَ أَبَا عَلِيٍّ ابْنَ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، الَّذِي كَانَ صَاحِبَ الْبَصْرَةِ، فِي جَيْشٍ مِنَ الْغُزِّ إِلَى خُوزِسْتَانَ لِيَمْلِكَهَا، فَوَصَلَ سَابُورَ خُوَاسْتَ، وَكَاتَبَ الدَّيْلَمَ الَّذِينَ بِالْأَهْوَازِ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، وَيَعِدُهُمُ الْإِحْسَانَ إِنْ أَجَابُوا، وَالْعُقُوبَةَ إِنِ امْتَنَعُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَالَفَ، فَسَارَ إِلَى الْأَهْوَازِ، فَمَلَكَهَا وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَلَمْ يَعْرِضْ لِأَحَدٍ فِي مَالٍ وَلَا غَيْرِهِ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ الْغُزُّ عَلَى ذَلِكَ، وَمَدُّوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى النَّهْبِ وَالْغَارَةِ وَالْمُصَادَرَةِ، وَلَقِيَ النَّاسُ مِنْهُمْ عَنَتًا وَشِدَّةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا