التاريخ 4993
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة
وَفِيهَا مُنِعَ أَهْلُ الْكَرْخِ مِنَ النَّوْحِ وَفِعْلِ مَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِفِعْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا، وَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السُّنَّةِ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ قُتِلَ فِيهَا وَجُرِحَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يَنْفَصِلِ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ حَتَّى عَبَرَ الْأَتْرَاكُ وَضَرَبُوا خِيَامَهُمْ عِنْدَهُمْ، فَكَفَّوْا حِينَئِذٍ، ثُمَّ شَرَعَ أَهْلُ الْكَرْخِ فِي بِنَاءِ سُورٍ عَلَى الْكَرْخِ، فَلَمَّا رَآهُمُ السُّنَّةُ مِنَ الْقَلَّائِينَ وَمَنْ يَجْرِي مُجْرَاهُمْ شَرَعُوا فِي بِنَاءِ سُورٍ عَلَى سُوقِ الْقَلَّائِينَ، وَأَخْرَجَ الطَّائِفَتَانِ فِي الْعِمَارَةِ مَالًا جَلِيلًا، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا فِتَنٌ كَثِيرَةٌ، وَبَطَلَتِ الْأَسْوَاقُ وَزَادَ الشَّرُّ، حَتَّى انْتَقَلَ كَثِيرٌ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فَأَقَامُوا بِهِ، وَتَقَدَّمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّسَوِيِّ بِالْعُبُورِ وَإِصْلَاحِ الْحَالِ وَكَفِّ الشَّرِّ، فَسَمِعَ أَهْلُ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ السُّنَّةُ وَالشِّيعَةُ ( عَلَى الْمَنْعِ ) مِنْهُ، وَأَذَّنُوا فِي الْقَلَّائِينَ وَغَيْرِهَا بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، وَأَذَّنُوا فِي الْكَرْخِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَأَظْهَرُوا التَّرَحُّمَ عَلَى الصَّحَابَةِ، فَطَلَ عُبُورُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه