التاريخ 4983
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ مَسِيرِ الْمَلِكِ الرَّحِيمِ إِلَى شِيرَازَ وَعَوْدِهِ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَارَ الْمَلِكُ الرَّحِيمُ مِنَ الْأَهْوَازِ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ، فَوَصَلَهَا، وَخَرَجَ عَسْكَرُ شِيرَازَ إِلَى خِدْمَتِهِ، وَنَزَلَ بِالْقُرْبِ مِنْ شِيرَازَ لِيَدْخُلَ الْبَلَدَ. ثُمَّ إِنَّ الْأَتْرَاكَ الشِّيرَازِيِّينَ وَالْبَغْدَاذِيِّينَ اخْتَلَفُوا، وَجَرَى بَيْنَهُمْ مُنَاوَشَةٌ اسْتَظْهَرَ فِيهَا الْبَغْدَاذِيُّونَ، وَعَادُوا إِلَى الْعِرَاقِ، فَاضْطَرَّ الْمَلِكُ الرَّحِيمُ إِلَى الْمَسِيرِ مَعَهُمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَثِقُ بِالْأَتْرَاكِ الشِّيرَازِيَّةِ. وَكَانَ دَيْلَمُ بِلَادِ فَارِسَ قَدْ مَالُوا إِلَى أَخِيهِ فُولَاسْتُونَ، وَهُوَ بِقَلْعَةِ إِصْطَخْرَ، فَهُوَ أَيْضًا مُنْحَرِفٌ عَنْهُمْ، فَاضْطَرَّ إِلَى صُحْبَةِ الْبَغْدَاذِيِّينَ، فَعَادَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى الْأَهْوَازِ، وَأَقَامَ بِهَا، وَاسْتَخْلَفَ بِأَرَّجَانَ أَخَوَيْهِ أَبَا سَعْدٍ وَأَبَا طَالِبٍ، وَوَقَعَ الْخُلْفُ بِفَارِسَ، فَإِنَّ الْأَمِيرَ أَبَا مَنْصُورٍ فُولَاسْتُونَ، وَكَانَ قَدْ خَلُصَ وَصَارَ بِقَلْعَةِ إِصْطَخْرَ، وَاجْتَمَعَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِ الْعَسْكَرِ الْفَارِسِيِّ، فَلَمَّا عَادَ الْمَلِكُ الرَّحِيمُ إِلَى الْأَهْوَازِ انْبَسَطَ فِي الْبِلَادِ، وَقَصَدَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بِلَادِ فَارِسَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى أَرَّجَانَ عَازِمًا عَلَى قَصْدِ الْأَهْوَازِ وَأَخْذِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه