MajelisNoteدليل

التاريخ 4964

ثم دخلت سنة أربعين وأربعمائة

ذِكْرُ رَحِيلِ عَسْكَرِ يَنَّالَ عَنْ تِيرَانْشَاهْ وَعَوْدِ مُهَلْهِلٍ إِلَى شَهْرَزُورَ   قَدْ ذَكَرْنَا فِي السَّنَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ اسْتِيلَاءَ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ وَزِيرِ يَنَّالَ عَلَى شَهْرَزُورَ وَمُحَاصَرَتَهُ قَلْعَةَ تِيرَانْشَاهْ، وَلَمْ يَزَلْ يُحَاصِرُهَا إِلَى الْآنَ، فَوَقَعَ فِي عَسْكَرِهِ الْوَبَاءُ وَكَثُرَ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِهِ يَنَّالَ يَسْتَمِدُّهُ وَيَطْلُبُ إِنْجَادَهُ، وَيُعَرِّفُهُ كَثْرَةَ الْوَبَاءِ عِنْدَهُ، فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ عَنْهَا، فَسَارَ إِلَى مَايَدَشْتَ. فَلَمَّا سَمِعَ مُهَلْهِلٌ ذَلِكَ سَيَّرَ أَحَدَ أَوْلَادِهِ إِلَى شَهْرزُورَ فَمَلَكَهَا، وَانْزَعَجَ الْغُزُّ الَّذِينَ بِالسِّيرَوَانِ وَخَافُوا. ثُمَّ سَارَ جَمْعٌ مِنْ عَسْكَرِ بَغْدَاذَ إِلَى حُلْوَانَ، وَحَصَرُوا قَلْعَتَهَا، فَلَمْ يَظْفَرُوا بِهَا، فَنَهَبُوا تِلْكَ الْأَعْمَالَ وَأَتَوْا عَلَى مَا تَخَلَّفَ مِنَ الْغُزِّ، فَخُرِّبَتِ الْأَعْمَالُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَسَارَ مُهَلْهِلٌ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَأَمْوَالُهُ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَنْزَلَهُمْ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ، بِدَارِ الْخِلَافَةِ، خَوْفًا مِنَ الْغُزِّ، وَعَادَ إِلَى حُلَلِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ بَغْدَاذَ سِتَّةُ فَرَاسِخَ، وَسَارَ جَمْعٌ مِنْ عَسْكَرِ بَغْدَاذَ إِلَى الْبَنْدَنِيجَيْنِ، وَبِهَا جَمْعٌ مِنَ الْغُزِّ مَعَ عُكْبَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيَاضٍ، فَتَوَاقَعُوا وَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ عَسْكَرُ بَغْدَاذَ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ، وَأُسِرَ جَمَاعَةٌ قُتِلُوا أَيْضًا صَبْرًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا