التاريخ 4963
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 3272 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [ أَحْمَدَ أَبُو] الْفَضْلِ الْقَاضِي الْهَاشِمِيُّ الرَّشِيدِيُّ: مِنْ وَلَدِ الرَّشِيدِ مَرْوَرُّوذِيُّ [الْأَصْلِ] وَلِي الْقَضَاءَ بِسِجِسْتَانَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيِّ وَغَيْرِهِ. أَنْشَدَ أَبُو الْفَضْلِ الرَّشِيدِيُّ لِنَفْسِهِ. قَالُوا اقْتَصِدْ فِي الْجُودِ إِنَّكَ مُنْصِفٌ عَدْلٌ وَذُو الْإِنْصَافِ لَيْسَ يَجُورُ فَأَجَبْتُهُمْ إِنِّي سُلَالَةُ مَعْشَرٍ لَهَمُ لِوَاءٌ فِي النَّدَى مَنْشُورُ تَاللَّهِ إِنِّي شَائِدٌ مَا قَدْ بَنَى جَدِّي الرَّشِيدُ وَقَبْلَهُ الْمَنْصُورُ 3273 - الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْخَلَّالُ: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ الْقَطِيعِيَّ وَالْخِرَقِيَّ وَابْنَ الْمُظَفَّرِ وَابْنَ حَيُّوَيْهِ وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ يَسْكُنُ بِنَهْرِ الْقَلَّائِينَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى بَابِ الْبَصْرَةِ وَكَانَ ثِقَةً لَهُ مَعْرِفَةٌ وَتَنَبُّهٌ وَجَمَعَ وَخَرَجَ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3274 - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ [ أَحْمَدَ ] أَبُو الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ يَسْكُنُ دَرْبَ الدَّنَانِيرِ قَرِيبًا مِنْ نَهْرِ طَابِقٍ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ وَخَلْقًا كَثِيرًا وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3275 - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْمَاطِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ وَأَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ كَتَبْتُ عَنْهُ] وَكَانَ يَسْكُنُ الْجَانِبَ الشَّرْقِيَّ مِنْ نَاحِيَةِ مِرْبَعَةِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ يَنْتَحِلُ الِاعْتِزَالَ وَالتَّشَيُّعَ وَكَانَ ظَاهِرَ الْحُمْقِ بَادِيَ الْجَهْلِ فِيمَا يَنْتَحِلُهُ وَيَدْعُو إِلَيْهِ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهِ وَوُجِدَ فِي مَنْزِلِهِ مَيِّتًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَمْ يَشْعُرْ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ حَتَّى وُجِدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَقَدْ أَكَلَتِ الْفَأْرُ أَنْفَهُ وَأُذُنَيْهِ. 3276 - عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو تَغْلِبَ الْمُؤَدِّبُ وَيُعْرَفُ بِأَبِي حَنِيفَةَ الْفَارِسِيِّ اللَّخْمِيِّ: مِنْ أَهْلِ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ كَانَ يَسْكُنُ شَارِسُوكَ وَحَدَّثَ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ الْخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا وَكَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ الْقُرْآنِ عَارِفًا بِالْقِرَاءَاتِ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ وَقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3277 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو الْقَاسِمِ: وُلِدَ بِنَصِيبِينَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ صَدُوقًا يَنْزِلُ نَهْرَ الْقَلَّائِينَ وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الشُّونِيزِيَّةِ. 3278 - عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، أَبُو الْقَاسِمِ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ بِالْمُطَرِّزِ: وَكَانَ يَسْكُنُ نَاحِيَةَ نَهْرِ الدَّجَاجِ. أَنْشَدَ الْمُطَرِّزُ لِنَفْسِهِ فِي الزُّهْدِ: يَا عَبْدُ كَمْ لَكَ مِنْ ذَنْبٍ وَمَعْصِيَةٍ إِنْ كُنْتَ نَاسِيَهَا فَاللَّهُ أَحْصَاهَا لَا بُدَّ يَا عَبْدُ مِنْ يَوْمٍ تَقُومُ لَهُ وَوَقْفَةٍ لَكَ يُدْمِي الْقَلْبَ ذِكْرَاهَا إِذَا عَرَضْتَ عَلَى قَلْبِي تَذَكُّرُهَا قَدْ سَاءَ ظَنِّي فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تُوُفِّيَ الْمُطَرِّزُ فِي جُمَادَى الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3279 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو سَعْدٍ: أَصْلُهُ مِنْ بِرَازٍ الرُّوذُوزَرِ لِلْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ دُفُعَاتٌ وَتُوُفِّيَ بِجَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً. 3280 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ الشِّيرَازِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ قَالَ: قَدِمَ هَذَا الرَّجُلُ بَغْدَادَ وَأَقَامَ فِيهَا مُدَّةً يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْوَعْظِ وَيُشِيرُ إِلَى طَرِيقَةِ الزُّهْدِ وَيَلْبَسُ الْمُرَقَّعَةَ وَيُظْهِرُ عُزُوفَ النَّفْسِ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا فَافْتَتَنَ النَّاسُ بِهِ لِمَا رَأَوْا مِنْ حُسْنِ طَرِيقَتِهِ وَكَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ وَعْظِهِ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ وَعَمَّرَ مَسْجِدًا خَرَابًا بِالشُّونِيزِيَّةِ فَسَكَنَهُ وَسَكَنَ مَعَهُ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَكَانَ يَعْلُو سَطْحَ الْمَسْجِدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ ثُمَّ إِنَّهُ قَبْلَ مَا كَانَ يُوصَلُ بِهِ بَعْدَ امْتِنَاعِ شَدِيدٍ كَانَ يُظْهِرُهُ وَحَصَلَ لَهُ بِبَغْدَادَ مَالٌ كَثِيرٌ وَنَزَعَ الْمُرَقَّعَةَ وَلَبِسَ الثِّيَابَ النَّاعِمَةَ الْفَاخِرَةَ وَجَرَتْ لَهُ أَقَاصِيصُ وَصَارَ لَهُ تَبَعٌ وَأَصْحَابٌ ثُمَّ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الْغَزْوَ فَحَشَدَ النَّاسَ إِلَيْهِ وَصَارَ مَعَهُ عَسْكَرٌ كَثِيرٌ وَنَزَلَ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ مِنْ أَعْلَاهُ وَكَانَ يُضْرَبُ لَهُ الطَّبْلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَرَحَلَ إِلَى الْمَوْصِلِ ثُمَّ رَجَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ صَارَ إِلَى نَوَاحِي أَذْرَبِيجَانَ وَاجْتَمَعَ لَهُ أَيْضًا جَمْعٌ وَضَاهَى أَمِيرُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَقَدْ كَانَ حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْجُنْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَكُتِبَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ يَسِيرَةٌ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ حَدَّثَنِي عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ فِي الْحَدِيثِ، وَأَنْشَدَنِي هُوَ لِبَعْضِهِمْ. إِذَا مَا أَطَعْتُ النَّفْسَ فِي كُلِّ لَذَّةٍ نُسِبَتْ إِلَى غَيْرِ الْحِجَى وَالتَّكَرُّمِ إِذَا مَا أَجَبْتَ النَّفْسَ فِي كُلِّ دَعْوَةٍ دَعَتْكَ إِلَى الْأَمْرِ الْقَبِيحِ الْمُحَرَّمِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْمُعَمِّرُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيَّ مَاتَ بِنَوَاحِي أَذْرَبِيجَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. 3281 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ، أَبُو الْحَسَنِ الْغَزَّالُ: سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ ابْنَ لُؤْلُؤٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ وَأَبَا الْفَضْلِ الزُّهْرِيَّ وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ صَدُوقًا. 3282 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو الْخَطَّابِ الْجَبَلِيُّ الشَّاعِرُ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْفُصَحَاءِ مَلِيحَ النَّظْمِ سَافَرَ فِي حَدَاثَتِهِ إِلَى الشَّامِ فَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَالَ الشِّعْرَ فَمِنْ شِعْرِهِ: مَا حَكَمَ الْحُبُّ فَهُوَ مُمْتَثِلٌ وَمَا جَنَاهُ الْحَبِيبُ مُحْتَمَلُ يَهْوَى وَيَشْكُو الصِّبَا وَكُلَّ هَوَى لَا يَنْحَلُ الْجِسْمُ فَهُوَ مُنْتَحِلُ وَوَرَدَ عَلَى مَعَرَّةِ النُّعْمَانِ فَمَدَحَ أَبَا الْعَلَاءِ الْمِعَرِّيَّ بِأَبْيَاتٍ فَأَجَابَهُ عَنْهَا بِأَبْيَاتٍ وَكَانَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ لَهُ عَيْنَانِ كَأَنَّهُمَا نَرْجِسَتَانِ حَسَنًا فَعَادَ وَقَدْ عَمِيَ فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ شَدِيدَ التَّرَخُّصِ. وَفِيهَا قُتِلَ الْفَقِيهُ أَحْمَدُ الْوَلْوَالِجِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِي الْأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ، وَسَلَكَ طَرِيقَ الرِّيَاضَةِ، وَفَسَدَ دِمَاغُهُ، فَقُتِلَ بَيْنَ مَرْوَ وَسَرَخْسَ ( فِي ذِي الْحِجَّةِ ). الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ، الْحُسَيْنُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ فِي زَمَانِهِ، أَخَذَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ، وَشَرَحَ " الْفُرُوعَ " لِابْنِ الْحَدَّادِ، وَقَدْ شَرَحَهَا قَبْلَهُ شَيْخُهُ، وَبَعْدَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَشَرَحَ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ كِتَابَ " التَّلْخِيصِ " لِابْنِ الْقَاصِّ شَرْحًا كَبِيرًا، وَلَهُ كِتَابُ " الْمَجْمُوعِ " وَأَخَذَ مِنْهُ الْغَزَّالِيُّ فِي " الْوَسِيطِ ". قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ طَرِيقَتَيِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه