التاريخ 4915
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ قَتْلِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوْقَعَ بُغْرَاخَانْ صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ نَفَرًا مِنْهُمْ قَصَدُوا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَدَعَوْا إِلَى طَاعَةِ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ الْعَلَوِيِّ صَاحِبِ مِصْرَ، فَتَبِعَهُمْ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَأَظْهَرُوا مَذَاهِبَ أَنْكَرَهَا أَهْلُ تِلْكَ الْبِلَادِ. وَسَمِعَ مَلِكُهَا بُغْرَاخَانْ خَبَرَهُمْ، وَأَرَادَ الْإِيقَاعَ بِهِمْ، فَخَافَ أَنْ يُسْلِمَ مِنْهُ بَعْضُ مَنْ أَجَابَهُمْ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ، فَأَظْهَرَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَيُرِيدُ الدُّخُولَ فِي مَذَاهِبِهِمْ، وَأَعْلَمَهُمْ ذَلِكَ، وَأَحْضَرَهُمْ مَجَالِسَهُ، وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى عَلِمَ جَمِيعَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَى مَقَالَتِهِمْ، فَحِينَئِذٍ قَتَلَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْهُمْ، وَكَتَبَ إِلَى سَائِرِ الْبِلَادِ بِقَتْلِ مَنْ فِيهَا، فَفُعِلَ بِهِمْ مَا أَمَرَ، وَسَلِمَتْ تِلْكَ الْبِلَادُ مِنْهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه