التاريخ 488
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ: وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَضَتْ مِنْ مُلْكِ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ، فَبَلَغَ سَبْعَ عَشْرَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ آمِنَةَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ خَيْثَمَةَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الشَّامِ إِلَى غَزَّةَ فِي عِيرٍ مِنْ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ يَحْمِلُونَ تِجَارَاتٍ، فَفَرَغُوا مِنْ تِجَارَاتِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَمَرُّوا بِالْمَدِينَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَتَخَلَّفُ عِنْدَ أَخْوَالِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ مَرِيضًا شَهْرًا، وَمَضَى أَصْحَابُهُ فَقَدِمُوا مَكَّةَ، فَسَأَلَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: خَلَّفْنَاهُ عِنْدَ أَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ مَرِيضٌ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَكْبَرَ وَلَدِهِ الْحَارِثَ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوُفِّيَ وَدُفِنَ فِي دَارِ النَّابِغَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فِي الدَّارِ الَّتِي [إِذَا] دَخَلْتَهَا فَالدُّوَيْرَةُ عَنْ يَسَارِكَ. وَأَخْبَرَهُ أَخْوَالُهُ بِمَرَضِهِ، وَبِقِيَامِهِمْ عَلَيْهِ، وَمَا وَلُوا مِنْ أَمْرِهِ، وَأَنَّهُمْ قَبَرُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَإِخْوَتُهُ [وَأَخَوَاتُهُ] وَجْدًا شَدِيدًا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَئِذٍ حَمْلٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ تُوُفِّيَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ أُمَّ أَيْمَنَ وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ أَوَارِكَ - يَعْنِي تَأْكُلُ الْأَرَاكَ - وَقِطْعَةَ غَنَمٍ، فَوَرِثَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ، وَاسْمُهَا: بَرَكَةُ. قَالَ مُؤَلِّفُهُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ يَمْتَارُ لَهُ تَمْرًا فَمَاتَ. وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاةِ أَبِيهِ عبد الله، هَلْ تُوُفِّيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْلٌ ، أَوْ تُوُفِّيَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْلٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.