التاريخ 487
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
سَبَبِ تَزْوِيجِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي زُهْرَةَ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ الْبَرْقِيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا الْيَمَنَ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ فَنَزَلْتُ عَلَى حَبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ، يَعْنِي الْكِتَابَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي هَاشِمٍ. قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَعْضِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً. قَالَ فَفَتَحَ إِحْدَى مِنْخَرَيَّ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي الْآخَرِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فِي إِحْدَى يَدَيْكَ مُلْكًا وَفِي الْأُخْرَى نُبُوَّةً وَإِنَّا نَجِدُ ذَلِكَ فِي بَنِي زُهْرَةَ فَكَيْفَ ذَلِكَ. قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ؟ قَالَ الزَّوْجَةُ. قُلْتُ، أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا. فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ فَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ فَلَمَّا رَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَكَّةَ تَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَزَوَّجَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: فَلَجَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى أَبِيهِ. الشَّاعَةُ: بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ: الزَّوْجَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُتَابَعَتِهَا الزَّوْجَ وَشِيعَةُ الرَّجُلِ أَتْبَاعُهُ وَأَنْصَارُهُ. فَلَجَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ: ظَفِرَ بِمَا طَلَبَ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُئِيَ قَطُّ، خَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَيَّتُكُنَّ تَتَزَوَّجُ بِهَذَا الْفَتَى فَتَصْطَبُّ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِنِّي أَرَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورًا؟ فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ. تَصْطَبُّ: تَسْكُبُ وَتَدْخُلُ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ الْكَاهِنَةَ قَالَتْ يَوْمًا لِبَنِي زُهْرَةَ: إِنَّ فِيكُمْ نَذِيرًا أَوْ تَلِدُ نَذِيرًا فَاعْرِضُوا عَلَيَّ بَنَاتَكُمْ. فَعُرِضْنَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قَوْلًا ظَهَرَ بَعْدَ حِينٍ، حَتَّى عَرَضَتْ عَلَيْهَا آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ فَقَالَتْ هَذِهِ: النَّذِيرَةُ أَوْ تَلِدُ نَذِيرًا لَهُ شَأْنٌ وَبُرْهَانٌ مُنِيرٌ. وَلِمَا سُئِلَتْ عَنْ جَهَنَّمَ قَالَتْ: سَيُخْبِرُكُمْ عَنْهَا النَّذِيرُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.