MajelisNoteدليل

التاريخ 4816

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ غَدْرِ السَّنَاسِنَةِ وَأَخْذِ الْحَاجِّ وَإِعَادَةِ مَا أَخَذُوهُ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَرَدَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ وَخُرَاسَانَ، وَطَبَرِسْتَانَ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ يُرِيدُونَ الْحَجَّ، وَجَعَلُوا طَرِيقَهُمْ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ وَخِلَاطَ، فَوَرَدُوا إِلَى آنِي وَوَسْطَانَ فَثَارَ بِهِمُ الْأَرْمَنُ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ، وَأَعَانَهُمُ السَّنَاسِنَةُ، وَهُمْ مِنَ الْأَرْمَنِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُمْ لَهُمْ حُصُونٌ مَنِيعَةٌ تُجَاوِرُ خِلَاطَ، وَهُمْ صُلْحٌ مَعَ صَاحِبِ خِلَاطَ. ( وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْحُصُونُ بِأَيْدِيهِمْ مُنْفَرِدِينَ بِهَا )، إِلَّا أَنَّهُمْ مُتَعَاهِدُونَ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَمَلَكَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، وَأَزَالُوهُمْ عَنْهَا، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَلَمَّا اتَّفَقُوا مَعَ الْأَرْمَنِ مِنْ رَعِيَّةِ الْبِلَادِ أَخَذُوا الْحَاجَّ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ كَثِيرًا، وَأَسَرُوا، وَسَبَوْا، وَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ، وَحَمَلُوا ذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَى الرُّومِ، وَطَمِعَ الْأَرْمَنُ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ، فَسَمِعَ نَصْرُ الدَّوْلَةِ بْنُ مَرْوَانَ الْخَبَرَ، فَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ وَعَزَمَ عَلَى غَزْوِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، وَرَأَوْا جِدَّهُ فِيهِ رَاسَلَهُ مَلِكُ السَّنَاسِنَةِ، وَبَذَلَ إِعَادَةَ جَمِيعِ مَا أَخَذَ أَصْحَابُهُ، وَإِطْلَاقَ الْأَسْرَى وَالسَّبْيِ فَأَجَابَهُمْ إِلَى الصُّلْحِ، وَعَادَ عَنْهُمْ لِحَصَانَةِ قِلَاعِهِمْ، وَكَثْرَةِ الْمَضَايِقِ فِي بِلَادِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ بِالْقُرْبِ مِنَ الرُّومِ، فَخَافَ أَنْ يَسْتَنْجِدُوهُمْ وَيَمْتَنِعُوا بِهِمْ، فَصَالَحَهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا