MajelisNoteدليل

التاريخ 4814

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ وَفَاةِ الظَّاهِرِ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ الْمُسْتَنْصِرِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ، تُوُفِّيَ الظَّاهِرُ لِإِعْزَازِ دِينِ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمَنْصُورُ الْحَاكِمُ الْخَلِيفَةُ الْعَلَوِيُّ، بِمِصْرَ، وَكَانَ عُمْرُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَكَانَ لَهُ مِصْرُ، وَالشَّامُ، وَالْخُطْبَةُ لَهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ جَمِيلَ السِّيرَةِ، حَسَنَ السِّيَاسَةِ، مُنْصِفًا لِلرَّعِيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِلَذَّاتِهِ مُحِبٌّ لِلدَّعَةِ وَالرَّاحَةِ، قَدْ فَوَّضَ الْأُمُورَ إِلَى وَزِيرِهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجَرْجَرَائِيِّ ; لِمَعْرِفَتِهِ بِكِفَايَتِهِ وَأَمَانَتِهِ. وَلَمَّا مَاتَ وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو تَمِيمٍ مَعَدٌّ، وَلُقِّبَ الْمُسْتَنْصِرَ بِاللَّهِ، وَمَوْلِدُهُ بِالْقَاهِرَةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَفِي أَيَّامِهِ كَانَتْ قِصَّةُ الْبَسَاسِيرِيِّ، وَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَاذَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَكَانَ الْحَاكِمُ فِي دَوْلَتِهِ بَدْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَمَالِيَّ الْمُلَقَّبَ بِالْأَفْضَلِ، أَمِيرِ الْجُيُوشِ، وَكَانَ عَادِلًا، حَسَنَ السِّيرَةِ. وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ] وَصَلَ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي زِيِّ تَاجِرٍ إِلَى الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ، وَخَاطَبَهُ فِي إِقَامَتِهِ الدَّعْوَةَ لَهُ بِخُرَاسَانَ وَبِلَادِ الْعَجَمِ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَعَادَ وَدَعَا إِلَيْهِ سِرًّا، وَقَالَ لِلْمُسْتَنْصِرِ: مَنْ إِمَامِي بَعْدُ ؟ فَقَالَ: ابْنِي نِزَارٌ. وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ يَعْتَقِدُونَ إِمَامَةَ نِزَارٍ، وَسَيَرِدُ كَيْفَ صُرِفَ الْأَمْرُ عَنْهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الذَّهَبِيُّ عن خلافة المستنصر: (وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا فِي الْإِسْلَامِ: لَا خَلِيفَةً وَلَا سُلْطَانًا أَقَامَ هَذِهِ الْمُدَّةَ، وَفِي أَيَّامِهِ كَانَ الْغَلَاءُ بِمِصْرَ الَّذِي مَا عُهِدَ مِثْلُهُ مُنْذُ زَمَانِ يُوسُفَ، فَأَقَامَ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَحَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ بِيعَ رَغِيفٌ بِخَمْسِينَ دِينَارًا).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا