التاريخ 4790
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وأربعمائة
وَفِيهَا قَبَضَ قِرْوَاشٌ عَلَى الْبُرْجُمِيِّ الْعَيَّارِ وَغَرَّقَهُ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ قِرْوَاشًا قَبَضَ عَلَى ابْنِ الْقَلَعِيِّ عَامَلِ عُكْبَرَا، فَحَضَرَ الْبُرْجُمِيُّ الْعَيَّارُ عِنْدَ قِرْوَاشٍ مُخَاطِبًا فِي أَمْرِهِ لِمَوَدَّةٍ بَيْنَهُمَا، فَأَخَذَهُ قِرْوَاشٌ وَقَبَضَ عَلَيْهِ، فَبَذَلَ مَالًا كَثِيرًا لِيُطْلِقَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ وَغَرَّقَهُ، وَكَانَ هَذَا الْبُرْجُمِيُّ قَدْ عَظُمَ شَأْنُهُ وَزَادَ شَرُّهُ، وَكَبَسَ عِدَّةَ مَخَازِنَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَكَبَسَ دَارَ الْمُرْتَضَى، وَدَارَ ابْنِ عُدَيْسَةَ، وَهِيَ مُجَاوِرَةُ دَارِ الْوَزِيرِ، وَثَارَ الْعَامَّةُ بِالْخَطِيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالُوا: إِمَّا أَنْ تَخْطُبَ لِلْبُرْجُمِيِّ، وَإِلَّا فَلَا تَخْطُبْ لِسُلْطَانٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَأَهْلَكَ النَّاسَ بِبَغْدَاذَ، وَحِكَايَاتُهُ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ مَعَ هَذَا فِيهِ فُتُوَّةٌ، وَلَهُ مُرُوءَةٌ، لَمْ يَعْرِضْ إِلَى امْرَأَةٍ، وَلَا إِلَى مَنْ يَسْتَسْلِمُ إِلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه