التاريخ 4743
ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ مُلْكِ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودٍ كِرْمَانَ وَعَوْدِ عَسْكَرِهِ عَنْهَا وَفِيهَا سَارَتْ عَسَاكِرُ خُرَاسَانَ إِلَى كِرْمَانَ فَمَلَكُوهَا، وَكَانَتْ لِلْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، فَاحْتَمَى عَسْكَرُهُ بِمَدِينَةِ بَرْدَسِيرَ، وَحَصَرَهُمُ الْخُرَاسَانِيُّونَ فِيهَا، وَجَرَى بَيْنَهُمْ عِدَّةُ وَقَائِعَ، وَأَرْسَلُوا إِلَى الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ يَطْلُبُونَ الْمَدَدَ فَسَيَّرَ إِلَيْهِمُ الْعَادِلَ بَهْرَامَ بْنَ مَافَنَّةَ فِي عَسْكَرٍ كَثِيفٍ، ثُمَّ إِنَّ الَّذِينَ بِبَرْدَسِيرَ خَرَجُوا إِلَى الْخُرَاسَانِيَّةِ فَوَاقَعُوهُمْ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَصَبَرُوا لَهُمْ، فَأَجْلَتِ الْوَقْعَةُ عَنْ هَزِيمَةِ الْخُرَاسَانِيَّةِ، وَتَبِعَهُمُ الدَّيْلَمُ حَتَّى أَبْعَدُوا، ثُمَّ عَادُوا إِلَى بَرْدَسِيرَ. وَوَصَلَ الْعَادِلُ عَقِيبَ ذَلِكَ إِلَى جِيرَفْتَ، وَسَيَّرَ عَسْكَرَهُ إِلَى الْخُرَاسَانِيَّةِ وَهُمْ بِأَطْرَافِ الْبِلَادِ، فَوَاقَعُوهُمْ، فَانْهَزَمَ الْخُرَاسَانِيَّةُ، وَدَخَلُوا الْمَفَازَةَ عَائِدِينَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَأَقَامَ الْعَادِلُ بِكِرْمَانَ إِلَى أَنْ أَصْلَحَ أُمُورَهَا وَعَادَ إِلَى فَارِسَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه