MajelisNoteدليل

التاريخ 4733

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ قِرْوَاشٍ وَغَرِيبِ بْنِ مَقْنٍ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، اخْتَلَفَ قِرْوَاشٌ وَغَرِيبُ بْنُ مَقْنٍ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ غَرِيبًا جَمَعَ جَمْعًا كَثِيرًا مِنَ الْعَرَبِ وَالْأَكْرَادِ، وَاسْتَمَدَّ جَلَالَ الدَّوْلَةِ، فَأَمَدَّهُ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَسَارَ إِلَى تَكْرِيتَ فَحَصَرَهَا، وَهِيَ لِأَبِي الْمُسَيَّبِ رَافِعِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَسَأَلَ قِرْوَاشًا النَّجْدَةَ، فَجَمَعَا وَحَشَدَا وَسَارَا مُنْحَدِرَيْنِ فِيمَنْ مَعَهُمَا، فَبَلَغَا الدِّكَّةِ، وَغَرِيبٌ يُحَاصِرُ تَكْرِيتَ، وَقَدْ ضَيَّقَ عَلَى مَنْ بِهَا، وَأَهْلُهَا يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْأَمَانَ، فَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ، فَحَفِظُوا نُفُوسَهُمْ وَقَاتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ. فَلَمَّا بَلَغَهُ وُصُولُ قِرْوَاشٍ وَرَافِعٍ سَارَ إِلَيْهِمْ، فَالْتَقَوْا بِالدِّكَّةِ وَاقْتَتَلُوا، فَغَدَرَ بِغَرِيبٍ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ، وَنَهَبُوا سَوَادَهُ وَسَوَادَ الْأَجْنَادِ الْجَلَالِيَّةِ، فَانْهَزَمَ، وَتَبِعَهُمْ قِرْوَاشٌ وَرَافِعٌ، ثُمَّ كَفُّوا عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا إِلَى حُلَّتِهِ وَمَا لَهُ فِيهَا، وَحَفِظُوا ذَلِكَ أَجْمَعَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ تَرَاسَلُوا وَاصْطَلَحُوا وَعَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْوِفَاقِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا