التاريخ 4712
ثم دخلت سنة عشرين وأربعمائة
ذِكْرُ حَالِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ لَمَّا عَادَ دُبَيْسُ بْنُ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ، وَفَارَقَ أَبَا كَالِيجَارَ، وَصَلَ إِلَى بَلَدِهِ، وَكَانَ قَدْ خَالَفَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ، وَنَزَلُوا الْجَامِعَيْنِ، وَأَتَاهُمْ وَقَاتَلَهُمْ، فَظَفِرَ بِهِمْ، وَأَسَرَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً مِنْهُمْ شَبِيبٌ، وَسَرَايَا، وَوَهْبٌ، بَنُو حَمَّادِ بْنِ مَزْيَدٍ، ( وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ مَزْيَدٍ، وَحَمَلَهُمْ إِلَى الْجَوْسَقِ. ثُمَّ إِنَّ الْمُقَلَّدَ بْنَ أَبِي الْأَعَزِّ بْنِ مَزْيَدٍ ) وَغَيْرَهُ اجْتَمَعُوا وَمَعَهُمْ عَسْكَرٌ مِنْ جَلَالِ الدَّوْلَةِ وَقَصَدُوا دُبَيْسًا وَقَاتَلُوهُ، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، وَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَمِّهِ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَ الْمُعْتَقَلُونَ بِالْجَوْسَقِ، وَهُمْ شَبِيبٌ وَأَصْحَابُهُ، إِلَى حُلَلِهِ فَحَرَسُوهَا، وَسَارَ دُبَيْسٌ مُنْهَزِمًا إِلَى السِّنْدِيَّةِ، إِلَى نَجْدَةِ الدَّوْلَةِ أَبِي مَنْصُورٍ كَامِلِ بْنِ قُرَادٍ فَاصْطَحَبَهُ إِلَى أَبِي سِنَانٍ غَرِيبِ بْنِ مَقْنٍ، حَتَّى أَصْلَحَ أَمْرَهُ مَعَ جَلَالِ الدَّوْلَةِ وَعَسْكَرِهِ، وَتَكَفَّلَ بِهِ، وَضَمِنَ عَنْهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ سَابُورِيَّةٍ إِذَا أُعِيدَ إِلَى وِلَايَتِهِ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ. فَعَرَفَ الْمُقَلَّدُ الْحَالَ وَمَعَهُ جَمْعٌ مِنْ خَفَاجَةَ فَنَهَبُوا مَطِيرَابَاذَ، وَالنِّيلَ، وَسُورًا، أَقْبَحَ نَهْبٍ، وَاسْتَاقُوا مَوَاشِيَهَا، وَأَحْرَقُوا مَنَازِلَهَا، وَعَبَرَ الْمُقَلَّدُ دِجْلَةَ إِلَى أَبِي الشَّوْكِ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه