التاريخ 4707
ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ الدِّزْبَرِيُّ وَعَسَاكِرُ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ، فَأَوْقَعُوا بِصَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ وَابْنِ الْجَرَّاحِ الطَّائِيِّ، فَهَزَمَهُمَا، وَقَتَلَ صَالِحًا وَابْنَهُ الْأَصْغَرَ، وَمَلَكَ جَمِيعَ الشَّامِ، ( وَقِيلَ سَنَةَ عِشْرِينَ ) [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ]. وَفِيهَا عُزِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَاكُولَا مِنْ وَزَارَةِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ، وَوَلِيَ الْوَزَارَةَ بَعْدَهُ أَبُو طَاهِرٍ الْمُحْسِنُ بْنُ طَاهِرٍ ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَوَلِيَ بَعْدَهُ أَبُو سَعْدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا جَرَى عَلَى النَّخْلِ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ مِنَ الْبَرَدِ وَالرِّيحِ، فَلَمَّا جَاءَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَدِمَ الرُّطَبَ إِلَّا مَا يُجْلَبُ مِنْ بَعْدُ ، فَبِيعَ كُلُّ ثَلَاثَةِ أَرْطَالٍ بِدِينَارٍ جَلَالِيٍّ، وَاشْتَدَّ الْبَرْدُ فَجَمُدَتْ حَافَّاتُ دِجْلَةَ ، وَوَقَفَتِ الْعُرُوبُ بِعُكْبَرَا عَنِ الدَّوَرَانِ لِجُمُودِ مَا حَوْلَهَا، وَهَلَكَ ببَغْدَادَ مِنَ النَّخْلِ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ. وَفِيهَا انْقَطَعَ الْحَجُّ مِنَ الْعِرَاقِ، فَمَضَى حُجَّاجُ خُرَاسَانَ إِلَى كِرْمَانَ، وَرَكِبُوا فِي الْبَحْرِ إِلَى جُدَّةَ، وَحَجُّوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه