MajelisNoteدليل

التاريخ 4698

ثم دخلت سنة ثمان عشرة وأربعمائة

ذِكْرُ الْخُطْبَةِ لِجَلَالِ الدَّوْلَةِ بِبَغْدَاذَ وَإِصْعَادِهِ إِلَيْهَا   فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، ( خُطِبَ لِلْمَلِكِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ ) أَبِي طَاهِرِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بِبَغْدَاذَ، وَأَصْعَدَ إِلَيْهَا مِنَ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَهَا ثَالِثَ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَتْرَاكَ لَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْبِلَادَ تُخَرَّبُ، وَأَنَّ الْعَامَّةَ وَالْعَرَبَ وَالْأَكْرَادَ قَدْ طَمِعُوا، وَأَنَّهُمْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ سُلْطَانٌ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ، قَصَدُوا دَارَ الْخِلَافَةِ، وَأَرْسَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنِ انْفِرَادِهِمْ بِالْخُطْبَةِ لِجَلَالِ الدَّوْلَةِ أَوَّلًا، ثُمَّ بَرَدِّهِ ثَانِيًا، وَبِالْخُطْبَةِ لِأَبِي كَالِيجَارَ، وَيَشْكُرُونَ الْخَلِيفَةَ حَيْثُ لَمْ يُخَالِفْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبُ الْأَمْرِ، وَنَحْنُ الْعَبِيدُ، وَقَدْ أَخْطَأْنَا وَنَسْأَلُ الْعَفْوَ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا الْآنَ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَنَا، وَنَسْأَلُ أَنْ تُرْسِلَ إِلَى جَلَالِ الدَّوْلَةِ لِيَصْعَدَ إِلَى بَغْدَاذَ، وَيَمْلِكَ الْأَمْرَ، وَيَجْمَعَ الْكَلِمَةَ، وَيُخْطُبَ لَهُ فِيهَا، وَيَسْأَلُونَ أَنْ يُحَلِّفَهُ الرَّسُولُ السَّائِرُ لِإِحْضَارِهِ لَهُمْ. فَأَجَابَهُمُ الْخَلِيفَةُ إِلَى مَا سَأَلُوا، وَرَاسَلَهُ هُوَ وَقُوَّادُ الْجُنْدِ فِي الْإِصْعَادِ وَالْيَمِينِ لِلْخَلِيفَةِ وَالْأَتْرَاكِ، فَحَلَفَ لَهُمْ، وَأَصْعَدَ إِلَى بَغْدَاذَ، وَانْحَدَرَ الْأَتْرَاكُ إِلَيْهِ، فَلَقُوهُ فِي الطَّرِيقِ، وَأَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ إِلَيْهِ الْقَاضِيَ أَبَا جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيَّ، فَأَعَادَ تَجْدِيدَ الْعَهْدِ عَلَيْهِ لِلْخَلِيفَةِ وَالْأَتْرَاكِ، فَفَعَلَ. وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَغْدَاذَ نَزَلَ النَّجْمِيُّ، فَرَكِبَ الْخَلِيفَةُ فِي الطَّيَّارِ وَانْحَدَرَ يَلْتَقِيهِ فَلَمَّا رَآهُ جَلَالُ الدَّوْلَةِ قَبَّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَرَكِبَ فِي زَبْزَبِهِ، وَوَقَفَ قَائِمًا، فَأَمَرَهُ الْخَلِيفَةُ بِالْجُلُوسِ، فَخَدَمَ وَجَلَسَ وَدَخَلَ إِلَى دَارِ الْمَمْلَكَةِ بَعْدَ أَنْ مَضَى إِلَى مَشْهَدِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَزَارَ، وَقَصَدَ الدَّارَ فَدَخَلَهَا، وَأَمَرَ بِضَرْبِ الطَّبْلِ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَرَاسَلَهُ الْخَلِيفَةُ فِي مَنْعِهِ، فَقَطَعَهُ غَضَبًا، حَتَّى أَذِنَ لَهُ فِي إِعَادَتِهِ فَفَعَلَ. وَأَرْسَلَ جَلَالُ الدَّوْلَةِ مُؤَيِّدَ الْمُلْكِ أَبَا عَالِي الرُّخَّجِيَّ إِلَى الْأَثِيرِ عَنْبَرٍ الْخَادِمِ. وَهُوَ عِنْدَ قِرْوَاشٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ، يُعَرِّفُهُ اعْتِضَادَهُ بِهِ، وَاعْتِمَادَهُ عَلَيْهِ، وَمَحَبَّتَهُ لَهُ، وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِ عَنِ الْأَتْرَاكِ، فَعَذَرَهُمْ وَقَالَ: هُمْ أَوْلَادٌ وَإِخْوَةٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا